القاهرية
العالم بين يديك

تآكل وتلف الأسلحة الغربية في أوكرانيا

0 47

تقرير كتابة/ نهال يونس

قال مسؤولون أميركيون وأوكرانيون ، إن الأسلحة عالية التقنية التي توفرها الولايات المتحدة وحلفاؤها لدعم كييف “تتعطل أو تتلف بعد فترة من استخدامها، فيما خرج بعضها من الخدمة لإجراء إصلاحات”.

وأضاف مسؤولون أميركيون مطلعون على الاحتياجات الدفاعية لأوكرانيا، إن “نحو ثلث” مدافع “الهاوتزر” الغربية الصنع، البالغ عددها 350 مدفعاً، والتي تم التبرع بها لكييف، “توقفت عن العمل”.

وشحنت الولايات المتحدة مئات آلاف الذخائر من عيار 155 ميلليمتراً لأوكرانيا، والتزمت بتوفير نحو مليون قذيفة من مخزونها الخاص وصناعتها الخاصة.

كما تلقت القوات الأوكرانية قذائف من عيار 155 ميلليمتراً من دول أخرى غير الولايات المتحدة، لم يسبق أن تم اختبار بعضها في مدافع “الهاوتزر”.

واكتشف الجنود الأوكرانيون أن بعض تلك الذخائر يمكن أن يُحدث تآكلاً في سبطانات المدافع بسرعة أكبر، ما دفع البنتاجون إلى إنشاء ورش صيانة في بولندا.

أشارت الصحف الأمريكية إلى أن استبدال سبطانة تلك المدافع الجزء الأنبوبي من الأسلحة النارية أو المدافع والتي يمكن أن يبلغ طولها 20 قدماً وتزن آلاف الكيلوجرامات، يتجاوز قدرة الجنود في الميدان.

وأشارت إلى أن ذلك الأمر أصبح أولوية للقيادة الأوروبية التابعة للبنتاجون، ما دفعها إلى إقامة منشأة إصلاح في بولندا.

وبعد وصول مدافع “الهاوتزر” المتضررة إلى بولندا، يمكن لأطقم الصيانة تغيير السبطانات وإجراء إصلاحات أخرى. ويرغب مسؤولون أوكرانيون في تقريب مواقع الصيانة هذه من الخطوط الأمامية، حتى يمكن إعادة المدافع للقتال في وقت أقرب.

في الوقت الحالي، تطلق القوات الأوكرانية ما بين ألفين إلى 4 آلاف قذيفة مدفعية يومياً، وهو رقم يفوق عدد ما يطلقه الروس، وفقاً لـ”نيويورك تايمز”.

المزيد من المشاركات

وبمرور الوقت، تسببت هذه الوتيرة في مشكلات للجنود الأوكرانيين الذين يستخدمون مدافع “هاوتزر M777″، مثل عدم انطلاق القذائف لمسافات بعيدة أو بالدقة المطلوبة.

يعود بعض هذه المشكلات جزئياً إلى تصميم مدافع “الهاوتزر”، إذ إن هذا السلاح يعتمد في بنائه على مادة التيتانيوم، وهي مادة أخف وزناً من الفولاذ ولكنها قوية بالقدر ذاته، ما يجعل تحريك المدفع في ساحة المعركة أكثر سهولة، وهي ميزة بدت واضحة للولايات المتحدة عندما بدأت باستخدام “M777” في العراق وأفغانستان أوائل العقد الأول من القرن الـ21.

وفي هذا الصدد، قال روب لي، المحلل العسكري في “معهد أبحاث السياسة الخارجية”: “ليس من المستغرب تماماً أن تكون هناك مشاكل في الصيانة مع هذه الأسلحة”، مشيراً إلى أن الأوكرانيين “لم يتلقوا دورة تدريب كاملة على استخدام هذه الأسلحة”.

كما لفتت الصحف أيضا إلى أن أسلحة المدفعية الغربية المقدمة إلى أوكرانيا، على شكل قاذفات صواريخ ومدافع “هاوتزر”، لها احتياجات مختلفة “بشكل حاد” في ما يتعلق بالصيانة.

فعلى سبيل المثال، تحتاج راجمات الصواريخ “هيمارس” إلى القليل من العمل لمواصلة إطلاق ذخيرتها، ولكن مدافع “هاوتزر”، هي في الأساس أسلحة نارية كبيرة الحجم، يتم إعادة شحنها بالذخيرة بقذائف وزن كل منها نحو 90 رطلاً، وتطلق مئات أو آلاف الذخائر، ما يؤثر في النهاية على الأجزاء الداخلية للمدفع.

كما أن طبيعة استخدام تلك المدافع التي غالباً ما تطلق منها الطواقم الأوكرانية النار من مسافات طويلة للغاية، لجعل الهجمات الروسية المضادة أكثر صعوبة، تضع ضغطاً إضافياً على مدافع “الهاوتزر”.

تشرف القيادة الأوروبية الأميركية في منطقة شتوتجارت بألمانيا على العمل على مدافع “الهاوتزر”، ولكنها قد تندرج قريباً تحت قيادة جديدة ستركز على تدريب القوات الأوكرانية وتجهيزها.

وقال الناطق باسم القيادة الأميركية في أوروبا دانيال داي، في بيان: “بالتوازي مع القدرات العسكرية التي نمنحها لأوكرانيا، وتلك التي يوفرها حلفاؤنا وشركاؤنا، فإننا نعمل على ضمان حصولهم على حزم دعم الصيانة المناسبة لدعم هذه القدرات بمرور الوقت”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: