تقارير وتحقيقات

كوبري قصرالنيل الذي تم أفتتاحه عام1872م

تقرير- أحمد الزعبلاوي

أصدر الخديوي إسماعيل فرماناً بإنشاء جسر (كوبري) يربط بين ضفتي النيل الضفة الشرقية (ميدان الأسماعيلية) التحرير حاليا والضفة الغربية (منطقة الجزيرة) عام 1869م، وهو أول كوبري على النيل بالقاهرة والثاني في مصر عامة بعد كوبري بنها 1856، واستغرق تشييده ثلاث سنوات حيث تم افتتاحه عام 1872م وكان الهدف من إنشاء هذا الكوبرى هو تطوير المنطقة وظهورها بشكل حضاري يواكب التطوير المعماري لهذه الفترة في مدن أوروبا.

وكان عبور المصريين قبله على مراكب مصطفة وعليها ألواح خشبية للمرور إلى الضفة الأخرى مما يعرض حياتهم للخطر، وشهدت مصر بعد إنشائه رواجاً اقتصاديا وتجارياً حيث سهل عبور المشاة والدواب.

تشكلت لجنة فنية لأختبار الكوبري ومدى تحمله، ومرت عليه فرقة مدفعية من 6 مدافع عدة مرات كوسيلة للأختبار، وبمجرد ما انتهت اللجنة من تقريرها افتتح للجمهور، ومرت فترة وجيزة واصدر الخديوي مرسوماً يقضي بوضع حواجز على مدخلي الكوبري لدفع رسوم عبور نشرت تفاصيلها في جريدة الوقائع المصرية بتاريخ 27 فبراير 1872 بعد مرور 17 يوما من افتتاحه، وكان الهدف من فرض تلك الرسوم هو أن تستخدم لتغطية تكاليف الصيانة وبلغت الرسوم قرشان للجمل المحمل وقرش واحد للجمل الفارغ وكذلك هناك تعريفه خاصة لباقي الدواب، أما البشر فكانت رسوم العبور للرجال والنساء ” فارغين وشايلين” 100 فضة، أما الإعفاء الوحيد فكان للأطفال دون سن ست سنوات من المارين مع أقاربهم.مع تزايد حركة النقل تقرر هدم هذا الكوبري وإعادة بنائه من جديد، اشترط على مقاول البناء أن يكون الكوبري جميل الشكل، والاحتفاظ بالأسود الموجودة عند مداخل الكوبري كما هي دون تغيير، وأن يستعمل فيه مصابيح كهربائية للإنارة، وقام بالتنفيذ شركة إنجليزية، وقام الملك فؤاد الأول بوضع حجر الأساس في 4 فبراير 1932، وطول الكوبري الجديد 382 متر وعرضه 20 متر وتكلف حوالي 308 آلاف مصري وتم افتتاحه في 6 يونيو 1933 م.

صوره ترجع إلى عام 1898م تم تلوينها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: