المزيدتقارير وتحقيقات

علي البديوي يكتب العائلة أولا وأخيرا

العائلة هي الوطن ،وأنا من دونهم في غربة ،فهي الكنز الوحيد الحقيقي الذي لن يفني مهما طال الزمن ،فهي السند والأمان والطمأنينة التي نحتاجها وقت الشدة ،وفي كل وقت ،ومهما قيل في حب العائلة فلا أستطيع أن أخبرهم مدي صدق حبي ،ولا يمكنني إعطائهم حقكم ،العائلة أولا ،وثانيا،وثالثا،وعاشرا،وأخيرا شعرت بهذا ،وآمنت به في لحظة ما،ومن حين تلك اللحظة ،والحياة عبارة عن مواقف وتجارب تؤكد لي هذه القناعة أكثر فأكثر ،كل شخص في حياتنا معرض للزوال بكل ما يملكه تجاهك من مشاعر ،ومواقف إلا عائلتك هم اليقين ،والثبات الوحيد ،قوة المرء عائلته. العائلة في المقدمة ثم يأتي أي شيء أخر بعدها فامتلاكك لهذه العائلة ما هو إلا هبة من الله فأحمد الله علي هذه النعمة في كل يوم ،فمهما كانت لديك كثير من الصداقات ،والعلاقات فتبقي العائلة هي الداعم المثالي ،وهي الملاذ الأمن ،والوحيد في الحياة.
العائلة هي النطاق الذي تنبع فيه العواطف فليس هناك أجمل من علاقة المحبة الدافئة التي تجمع الأفراد ببعضها ،وعلاقة التعاون التي تظهر مدي طاعة الأبناء ومدي اجتياز الأباء المهمة الصعبة في تربية أبنائهم وتقديمهم للمجتمع نماذج مشرفة لا يستهان بهم ،فالعائلة مثلها مثل الشجرة الأصيلة التي يجتمع الكل في ظلها ليحتموا فيها من الصعاب التي تواجههم في حياتهم ،والترابط العائلي دوما من أهم الأسباب للنجاح في الحياة،ومن أهم الأشياء التي تعطي للإنسان الثقة في نفسه ،والآخرين ،للعائلة حقوق كثيرة تفرضها رابطة الدم ،ويفرضها الدين ،وتفرضها العاطفة ،فالدين جعل للعائلة حقوقا كثيرة يجب على الفرد أن يؤديها بدءا من حقوق الأب ،والأم إلي حقوق الأخوة ،والأخوات ،وانتهاء بحقوق العائلة الممتدة حيث أمرنا الله بصلة الرحم التي تشمل أبناء العائلة ،وحثنا على أن أفرادها هم الأولى بالمعروف ،ومن لم يكن فيه خير لعائلته فلن يكون فيه خير للآخرين أبدا ،ولا يشعر بأهمية العائلة إلا من عاش محروما منها ،فالعائلة هي التي تهون الصعاب ،وتجعل الحياة أكثر جمالا،وأكثر احتمالا ،وأقل ألما.
عائلتي من أجمل هداياك يا الله ،ومن أغلى ما رزقتني فأحفظهم لي وأسعدهم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: