حماتي والخناقة العنيفة

 

بقلم السيد عيد ـــ ريشة غادة مصطفى
اليوم الخامس والعشرون
بعد أن صلى سيد أفندى الفجر وقرأ القرآن استيقظت زوجته
أمينة لتبدأ يومها بتنظيف الشقة لاقتراب عيد الفطر ويدخل سيد أفندى غرفته ليذهب لعمله

وإذا بجرس الباب يرن رنات متتالية ، لتفزع أمينة وتذهب لتفتح الباب لتجد سيدة ترتدي إسدالا منزليًا وتقف فى انتظار أن يفتح لها الباب
أنا جارتك الجديدة وساكنة فى الشقة اللى تحتك والمياه اللى بتنزل من شباكك وانت بتنظفى غرقت شبابيك الشقة عندى وإذا بأمينة تنهال عليها بوابل من الشتائم وتفقد أعصابها وتثور وتطردها من على باب شقتها ،

وتكمل نظافة وتقوم بمسح الشقة وتسكب حمات سيد أفندى المياة من البلكونة لتغرق المعلم عكوة الجزار الذى ثار وتوعدهم،
ويعود سيد أفندى ليجد حماته تقول له: بقى ياراجل يا ناقص ياعديم المروءة أكلمك في التليفون وأقولك تعالى بتخانق مع المعلم عكوة الجزار تقوم متجييش.

يا حماتى ده راجل مفترى اتخانق الأسبوع اللى فات مع واحد وفضل معلقه فى المحل تلات أيام وحاطط عليه التسعيرة.

حماته : وايه يعني يمكن نخلص من شبكتك المهببة يا موكوس.

فى سره.. يارب تبلع لسانها أكيد هتتسمم ونخلص بقى.
بتبرطم بتقول ايه..
تشربى حاجة يا حماتى

شاربة المر من كيعانى.

أمينة: ماتزعلش ياسيد حقك عليا.. دى ماما بتحبك.

ما تقلقيش يا حبيبتى أنا متعود على كدة.

يتركهم ويجلس على كرسيه؛ في البلكونة العريضة…يستمتع بالهواء النّقيّ وبأجواء رمضان وراح ينْظر إلى المارّة الذين يمرون بالشارع في اتجاهاتٍ مختلفة،فإذا به يتذكر العادات القديمة والجميلة في رمضان تبادل الطعام بين الجيران في زمن الخير كان الجار يذيق جاره من ما جاد به مطبخه فيتبادلون الأطباق. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه، وهو يعلم به)
أمينة: كنت عايزة أحكيلك على حاجتين حصلوا النهاردة
عرفت يا أمينة وللأسف أنت غلطانة فين حق الجار
أمينة: أنا حرة فى بيتى
أبوس جمجمتك الفريدة من نوعها ياست أمينة
ما تمشيش ورا كلام أمك اللى هتخسرك جيرانك.

الجار سند، ، وشريك الأفراح والأحزان، الجار قبل الدار وصانا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الرسول الكريم
«مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»

أين حق الجار يا أمينة وقد ماتت عواطف الإخوة والمحبة، وخفتت في النفوس أخلاق السماحة والتعاون والإخاء، وخلت من القلوب معاني الإنسانية الجميلة.

أمينة: ياندامة انت زعلت منى يا سيد يقطعنى

حماتي والخناقة العنيفة
Comments (0)
Add Comment