مقالات

مازوخية أم عقل خاوي!؟

 

كتب : محمد جابر

 

سيبدو هذا الكلام مكرراً، لكن بإمكاني أخذ ذلك كسبب إضافي لتطرقي للحديث عنه…

 

حسناً، دعونا نبدأ…

 

رغم كم الابتذال و التصنع الذي طرأ على المسلسلات و البرامج الرمضانية في الآونة الأخيرة، إلا أن الشارع المصري لا يتوقف عن مشاهدتها حتى و هو يتفق معي أن هذا الهراء الذي يُعرض أمامهم لا يمت للفن بصلة، و هذا ما يدعوك للتساؤل عما يفعله ذلك الإنسان بنفسه؟ و بعد تدقيق و تأمل ستجد أن الإجابات انحسرت في ثلاثٍ، أولهما أن يكون هذا الإنسان مازوخياً يستعذب ألمه بمشاهدة كل ما هو مثير للقيء، ثانيهما أن عقله بالخواء و أن شخصيته بالتبعية التي تجعله يحبو في كل اتجاه يعج بالكثرة، ثالثهما أن يكون لديه من الفراغ وقتاً لا حد له يريد سده بأي شيء قاتل للوقت، و قد استبعدت الخيار الثالث؛ لأن ذلك العصر الذي نعيشه لا يوجد فيه فرد يخلو من المسؤوليات والأعباء والشكوى الدائمة من عدم وجود وقت كافي لإنجاز أي مهام تُطلب منه، ناهيك عن أننا في شهر كريم أولى بأي وقت فراغ.. و هذا عذر آخر لتأملي في حال ذلك المثير للشفقة.

 

و لأن الإنسان نتاج ما يفعله، فأتمنى أن تكون المازوخية هي الخيار الإجابة الأصح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: