مقالات

من الرعاشة ومعدمكش إلى لورديانا

بقلم  السيد عيد
 يعاني المجتمع من كثير من الآفات والأمراض المزمنة التي أضحت ظاهرةً بشكل واضح وعلى رأسها الانحطاط الأخلاقى ماذا لو صورت للشباب الراقصة علي انها المثال والأم المثالية والفنان المسف في فنه علي انه القدوة فما الذي يراد ان ينتهي إليه هؤلاء الشباب والفتيات؟ إن هذا الشباب يعاني من افتقاد القدوة الصالحة في جميع المجالات
وجاء مشهد تقديم الراقصتين خير شاهد على وصف الراقصات وما تحمله من هوية لا أخلاقية بعيدا عن كل قيم المجتمع الشرقى .
فبمقدمة ضحلة رقيعة جاء وصف عزيزة الرعاشة وروحية معدمكش بفيلم الممر بتشبيهات متعددة من صبيهما.. النفاسة والصاروخ، الريح والنسيم، الأدب وقلة الأدب، عجائب الدنيا التامنة والتاسعة ثم جاءت أغنيتهما الأكثر رقاعة ورغم أن الرقاصات في مصر “على قفا مين يشيل وهو ماجعلنى أتذكر قول الفنان عادل إمام فى مسرحيته الشهيرة “شاهد ما شافش حاجة وهو يقول يا سيادة القاضي، لو كل واحد عزّل من بيته عشان ساكنة تحتيه رقاصة، البلد كلها هتبات في الشارع ومن ثم إننا نتعرض لغزو من الراقصات الأجنبيات فقد أشعلت راقصة برازيلية مقيمة في مصر تدعى لورديانا مواقع التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو لا تتجاوز مدته دقيقة، حصد الملايين من المشاهدات والتعليقات في ساعات قليلة.
وظهرت لورديانا بالمقطع المتداول، وهي تؤدي وصلة رقص شرقي على نغمات المهرجان الشعبي “أخواتي”، داخل فرع لمركز تجميل بحي مصر الجديدة في العاصمة المصرية القاهرة.
أصبح الرقص الشرقى حرب عصابات خفية بين الروسيات والأرمينيات والبرازيليات للثراء السريع وتحويل ما يجنون من أموال إلى بلادهم .
هل وصلت أخلاقياتنا إلي مستنقع الانحطاط الأخلاقي الذي يهدد بيوتنا ويدعو شبابنا إلي طريق الفسق والرذيلة، وماذا نفعل أمام الغزو اللا أخلاقي الذي نشاهده يومياً عيني عينك على السوشيال ميديا .
جدارَ الأخلاق بدأ ينشقُّ وينهار، ويتداعى على رؤوسِنا نتيجة لتربيتنا التي لم تعد تحمل هوية واضحة بسبب تداخل وتنوّع أدوات التربية بدءاً من ثالوث تكنولوجيا العولمة المتمثّل في الفضائيات والإنترنت والهواتف الذكية وما إنبثق عنها من تواصل إجتماعي ومروراً بالتربية التقليدية وتقليد الغرب فضلا عن أزمة الاخلاق التى تمتد وتستشري في الشارع والعمل و على صفحات الفيس بوك، ومطلوب الابقاء على ما تبقى من ماء الوجه ووقف كل مهازل تراجع الأخلاق والقيم فأصبح الانفلات الأخلاقي الذي نراه الآن هو أكثر ضررًا وأوسعُ انتشارًا من الانفلات الأمني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى