مقالات

وتر الصمت

بقلم حنان كيلاني
أن تبقي وحيدًا وسط ضجيج الآخرين.. وتتساقط أحرفهم في جوفك فلا تحرك صمته. وتعلوا أصواتهم فتشعر بشذوذ في تلك الترنيمة التي تنشدها روحك في صمت.. وتحاول أن تشاركهم معزوفة الضوضاء التي يعزفونها علي وتر الألم فلا تستطيع.. وينساق وجدانك خلف لحن الحنين الذي تتمتم به روحك وتبتسم وكأنك معهم وانت بعيد كل البعد عنهم…يحاولون أن يجذبوك وأنت تحاول طردهم من آفاق وجدانك.. يطرقون بأسنة معاولهم الضاحكة فوق الجرح المتمدد مستسلمًا في صمت.. ساعتها لا تحاول أن تفعل شيئًا ولا تحاول أن تخرج نفسك من طور الصمت ولا تحاول أن تلقي بتلك الجثامين الراقدة داخلك في صمت.. فقط لا تحاول إلا أن تلملم فتات الشوق المتناثرة في أرجائك وتجر أذيال الحنين.. وتمضي منسحبًا بكل هدوء..ولا تنسي أن تتظاهر بأنك مازلت ترقص علي أنغام أوتارهم ..* بقلم *

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى