الادبالمزيد

لو فينا نهرب ونطير

بقلم/ محمد جابر

مُتعب، و لكني أشعر بأني أود أن أسير إلى مالانهاية .. هرباً؟ ربما، لكني أريده هرباً دراماتيكياً -أتمشى ببطء على أغانيَّ المفضلة- لعلي أستطيع إقناع نفسي و كل ما أهرب منه أني لا أهرب خوفاً .. لنطلق عليها هدنة، يعجبني ذلك جداً ، وأشعر أن كل جزء فيَّ يريد تلك الهدنة بشدة، أسمع أصواتهم يحتجون : نريد هدنة! نريد هدنة!
ولجهلي بأمور السياسة لا أستطيع إسكاتهم ولا تلبية مطالبهم. لا ليس جهلاَ بالسياسة بل هو عجز.. نعم دعني أعترف، أحب بسط نقاط ضعفي و كأني أعرضهم للبيع، أشعر و كأني أتخفف منهم بذلك، أو هو مخدر جيد على الأقل..

أتمشى لأحظى بسيطرة وهمية : فأجعل الكون لا يهمس بشيء سوى ما أريد من الأغاني.. وأُخلي الشوارع من تلك الكائنات البشرية، وأسخر نسمات الهواء لمداعبة وجهي فقط..

و على حين غرة أشعر أنني على وشك أن أتهاوى، كبناية آيلة للسقوط .. لكني لا أتمتع حتى برفاهية الانهيار..

حقاً، أتمنى لو بإمكاني أن أتهاوى ..

لكني على أي حال أتماسك وأمشى.. وأمشي.. وأمشي
أمشي ؛ لأنني أعجز عن الطيران!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: