القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

دار كسوة الكعبة بالخرنفش

210
تقرير / رانيا فتحى
كانت كسوة الكعبة تصنع بمصر وتخرج منها منذ اوائل العصر المملوكى وتعددت أماكن دار صناعة الكسوة الشريفة حتى جاء عصر محمد على باشا والذى شيد دارا للكسوة فى شارع الخرنفش بحى الجمالية بالقاهرة وذلك عام ١٨١٦ م
وكان يعمل بها الكثير من العمال المهرة فى الحياكة والتطريز وكان بها الكثير من الأنوال الخشبية ومليئة بالحركة والحياة وكان كلما اقترب موسم الحج وخروج المحمل تحولت هذة الدار الى ما يشبه خلية النحل الكل يعمل ويعرف انه يعمل فى شىء مقدس سيوضع على أطهر بيت فى الأرض هو أول بيت وضع للناس بمكة المكرمة فكان كل العاملين فى الدار يدركون أنهم يصنعون شيئا عظيما لبيت الله الأعظم
وبعد أن يتم الفراغ والانتهاء من صناعة الكسوة كانت تخرج من دار صناعة الكسوة فى احتفال مهيب يحضره الوزراء وكبار رجال الدولة والمشرف على دار الكسوة وتتحرك الكسوة الى ميدان القلعة
ظلت هذة الدار تؤدى دورها فى عمل الكسوة الشريفة على أكمل وجه وذلك منذ عام ١٨١٦ وحتى عام ١٩٦٢م حين توقفت مصر عن ارسال كسوة الكعبة وتشييد المملكة العربية السعودية دارا لصناعة الكسوة
بعد ذلك أهملت دار الكسوة بالخرنفش وخلت منها الحياة وسكتت أصوات العاملين وساد الدار صمت رهيب بعد أن كانت تعج بالحركة والحياة
وأخيرا التفت إليها مسئولوا الآثار وتذكروا أنه يوما كان عندنا دارا لكسوة الكعبة وتم تسجيلها مؤخرا فى عداد الآثار
ولكن اليس من الأحسن والأجدر أن يكون لدينا فى مصر متحفا اسمه متحف الكسوة او متحف كسوة الكعبة يوضع فيه كل ما يخص كسوة الكعبة وتاريخها وهو كثير ~
وتكون دار الكسوة بالخرنفش هى مقر المتحف الذى تلحق به مكتبة تضم كل ما يتعلق بكسوة الكعبة
لاسيما وأن هذا المكان هو شاهد عيان على تاريخ صناعة الكسوة لأكثر من مائة عام
لا يتوفر وصف للصورة.
                        
                                       
قد يعجبك ايضا
تعليقات