القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

الغضب حماقة ياسيد أفندى 

151

 

 

بقلم السيد عيد ـــ ريشة غادة مصطفى

 اليوم السادس..

 يدخل سيد أفندى إلي مكتبه ويصرخ قبل أن يسلم علي الموجودين لا أحد يتكلم معى راح عليا السحور ولن اعمل اليوم ” ,هكذا بدء سيد أفندى يومه بحالة من العصبية والصراخ والنرفزة لدرجة انه في بعض الأحيان لا يستطيع زملائه أن يتفوهوا بكلمة أمامه خلال فترة الصيام.

 

يخرج من عمله ويركب سيارته ليجد صفا طويل من السيارات في شارع من أهم شوارع وسط البلد في سادس يوم من شهر رمضان، سيد أفندى بسيارته ذاهب لعزومة عند أحد الأقارب ويحاول أن يجد ثغرة أمام سيارة تاكسي أملا في أن يربح بعض الوقت والمسافة، لم يعجب مافعله سيد أفندى سائق التاكسي الذي أخرج رأسه من نافذة سيارته ليوجه له وابل من الشتائم والسباب من كل الألوان والأنواع.

 

سرعان ما وصل الأمر إلى حد شد خناق سيد أفندى وسرعان ما بدأ الرجلان اللكمات وكأننا داخل حلبة مصارعة وسيد أفندى يقول سأفعل وأفعل وأفعل والسائق يرد عليه ماتقدرش وكأننا فى كواليس مسرحية الهمجى والفنان محمد صبحي يقول لزوجته “الغضب حماقة يا حورية”. جملة قالها 

ومعه حق ولكن بعدها أدخلته العصبية في نوبة غضب عارمة كادت تؤدى لكثير من المشاكل والكوارث.

 

 بعدها تدخل أحد المارين للتهدئة فقال “صلوا على النبي.. نحن في رمضان شهر التسامح وإياكم تخطئوا في حق بعضكم البعض وقت الغضب…اياكم

ليرد عليه السائق والمفروض نعمل إيه؟ نعمل كوبايتين ليمون بالنعناع مثلا؟

لو الغضب وصلكم لمرحلة التشاجر و مد الايدى…تبقى الخيبة الكبيرة يا عمي والعالم كتيرة.

 ليرد عليه سيد أفندى “اللهم اني صائم”.

 

قد ننساق وراء الشعور بالعصبية ذلك الشعور الذي يدفعنا إلى الغضب. قد نفقد التحكم في أنفسنا ونتورط في ما لا يحمد عقباه فيذهب الغضب ويتبقى الندم على ما اقترفناه.

 

فعلى كل منا وخاصة في رمضان أن نعوِّد ألسنتنا على نطق طيب الكلام ، ولا نتلفظ بألفاظ تؤذي الآذان. فمهما كان الصوم فيه صعوبات،يجب أن نتحلى بصفات الصبر والعفوعند المقدرة، فصيامك يمنعك أن تتلفظ بألفاظ سيئة، أو تتصرف تصرفات وألفاظ غير أخلاقية معللا ذلك بالصوم بل عليك بالصبر ثم الصبر ،

 الصوم تدريب للنفس على التحكّم وعدم الاندفاع وراء العصبية والتحلى بالصبر فشهر رمضان شهر محبة وتلاقى وصلة رحم وليس شهر العصبية والغضب بيننا وبين بعض بإنفعال يخدش روحية الشهر الكريم ويتنافي مع حكمة مشروعيته ففيه أبواب النار تغلق وتفتح أبواب الجنة ويتقرب العباد من الله بالصيام و بالطاعات والعبادات والصبر.

قد يعجبك ايضا
تعليقات