القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

مواقع و معالم في تونس “تبرسق”

115

متابعة/عبدالله القطاري من تونس

تبُرْسَقْ مدينة تونسيّة تقع في جنوب ولاية باجة في الشّمال الغربي للجمهوريّة التّونسيّة. تبعد تبرسق حوالي 103 كم عن العاصمة تونس و50 كم عن مركز ولاية باجة و6 كيلومترات عن مدينة دُڨة الأثريّة.

يعود تسمية تبرسق “تبرسكوم بور” إلى أصل فينيقي بمعنى سوق الجلود، بالرغم أن الأستاذ محمد حسين فنطر يرجعها للفترة اللوبية فخلال الحرب البونية III بين روما وقرطاج كانت تبرسق تتبع الأراضي القرطاجية إلى جانب باجة ودقة، وبعد سنة 146 ق م أصبحت تابعة للنوميديين.

تبرسق في الفترة الرومانية
ساهم تواجد الماء بكثرة إلى جانب قرب تبرسق من الطريق الرومانية الهامة قرطاج – تبسة في شد السكان كما مثلت ظهيرا زراعيا هاما ( أهمية المجال الزراعي ) . انتقلت تبرسق من وضعية “بلدية” إلى وضعية “مستعمرة رومانية” في عهد غالينوس سنة 261 م ثم تحولت إلى وضعية ” مدينة رومانية ” في عهد سيديم سيفار (امبراطور روماني من أصول أفريقية).

تبرسق في العهد الوندالي والبيزنطي
تعرضت تبرسق للتخريب في العهد الوندالي بعد فترة من الازدهار والتطور. أما الحضور البيزنطي بدأ في عهد حنبينيا نوس سنة 533-534 م وخوفا من ثورة الأهالي المحليين قام البيزنطيون شبكة من الحصون وقد مثلت الاثار الرومانية المواد التي أقيمت منها هذه التحصينات ومنها خاصة الحصن البيزنطي بتبرسق الذي تقدر قياساته بــ 150 * 14 م أي حوالي 2 هكتارات أو أكثر بقليل ويسميه الأهالي بــ” القصر” وقد بني فوق سور روماني به بابين الأول نجده بالشمال والثاني نجده بالشرق على طريق الحدائق الجديدة. تم تشييد الحصن في عهد توماس وقد بنيت المدينة داخل الحصن وأحيطت بسور قوي منذ منتصف القرن 6 م بصفة عامة وخلال العهد البيزنطي عاد الاستقرار والتطور والازدهار بتبرسق بفضل التحصينات الهامة بها، كما تطورت الحياة الدينية اذ تم تشييد كنيسة مسيحية.

تبرسق في العصور الوسطى
لا توجد مراجع كافية تدرس هذه المرحلة وربما يعود ذلك لتراجع مكانة المدينة حيث تم التركيز على المدن الساحلية فمنذ القرن 7 م ومع قدوم العرب حيث قدم سكان جدد ويعتبر المعبد بن العباس من أول الفاتحين لمدينة تبرسق في العصر الوسيط.

وقد كان تواجد العرب قليلا في العهد الأغلبي أما في العهد الفاطمي فقد حافظت تبرسق على نفس الوضعية فلم يحدث أي توسع عمراني أو مجالي وفي القرن 11 م بدأ الزحف الهلالي على المنطقة فبرزت ظاهرة الرحال الدائم للسكان حتى القرن 14م.

يعتبر المعبد بن العباس من أول الفاتحين لمدينة تبرسق في العصر الوسيط. و قد ذكر مونشيكور ان منطقة تبرسق استوطنها اولاد شنوف واولاد يحي واولاد ميمون. بعد حملة حمودة باشا المرادي أو محمد باي الأول (1631) اجليت اغلب عروش الشنانفة واولاد يحي ( انتقلوا إلى سليانة، ربع اولاد يحي) و اولاد ميمون ولم يبقى الا بعض اولاد يحي وعائلات شنوفية.

تبرسق في العصر الحديث
لقد ازدادت المدينة أهمية وتوسعا اثر التغييرات السكانية التي حدثت بها خلال هذه الفترة الحديثة اذ أصبحت البلاد تحت النفوذ الأسباني منذ سنة 1534. – كما تميزت هذه المرحلة بقدوم الأندلسيين في القرن 17 م فقاموا بغراسة مساحات هامة من أشجار الزيتون. – في القرن 18 م: قدم إلى تبرسق سكان جبل وسلات رفضوا دفع الضرائب وهروبا من عمليات النهب.

قد يعجبك ايضا
تعليقات