الادب

لا تسألني عن حالي

كتبت / سهام سمير

اسأل عن حالك عندي
عن مكان لا تبرحه وبال تشغله وفكر لا ينقطع موصولا بك.

اسأل عن يومي يبدأ مبكرًا بل أبكر من العادي أجدني أنهيت فطوري وبدأت بالتفكير في الوجبة التالية،
لا يعدو كونه مجرد فكرة فالوجبة التالية تحذف من قاموس الطعام أكثر مما تضيف وعليّ الالتزام.

اسأل عن قراءاتي أصبحت أنجذب للروايات الروحانية بل الرومانسية إن  أردنا الصراحة وبعيدًا عن الإجابات الدبلوماسية
فقلبي يخفق مع أبطالها وعيني تدمع لكلماتهم.

اسأل عن كتاباتي التي أخصم منها يوميا وأقلص مساحاتها لأنها كاشفة فقد تفشي ما أريد ستره وقد تثير الشفقة أو الفضول

اسأل عن واجباتي أؤديها كيفما اتفق لكن من حولي يلاحظ أني اختصرت ردودي وأوجزت كلامي ،
الحقيقة أني لا أجد روحي بينهم، هم لطفاء معي ودودون لكن أسئلتهم معتادة وإجاباتهم مكررة ومواساتهم متوقعة.

اسأل عن شوارع أحدد فيها أماكن لقاء لا يتم وأسماء محالّ تلفتني وافتح أبوابها دون الولوج في تفاصيلها.

اسأل عن صحتي فأنا أصحو بصداع لا يذهب إلا بفنجان قهوة وعدة فناجين تليه ويتخللهم كوب شاي أشربه على مضض.

زهدت شرب الشاي عادة جديدة لا أعلم كيف اكتسبتها، أدمنت القهوة ومشتقاتها أكثر وازددت التصاقا باللون البنى يتدرج من الفاتح للغامق بتدريجيات وتنويعات مختلفة. .

اسأل عن الامتحانات فأنا كل يوم أواجه امتحانا مختلفًا.
أمر من بعضه وأتعثر في بعضه ولا أحد يصوب لي خطأً.

. صعب جِدًّا أن تصوب لنفسك.
اسأل عن كل هذا تعرف حالي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: