ديني

كلا أنها ارزاق

بقلم / حسن محمود الشريف
‌النبى محمد صلى الله عليه وسلم في كفالة عمه أبي طالب ، الذى تكفَّل به بعد وفاة جده عمه عبدالمطلب ، فقام بتربيته ورعايته هو وزوجته فاطمة بنت أسد هذه المرأة الصالحة التى آمنت بالنبى صلى الله عليه وسلم وكان يحبها ويقدرها ولما ماتت نام فى قبرها صلى الله عليه وسلم ، وأخذ ابو طالب النبى محمد صلى الله عليه وسلم مع أبنائه وتكفل به ، رغم أنه لم يكن أكثر أعمام النبي صلى الله عليه وسلم مالا، لكنه كان أكثرهم نبلا وشرفًا، فزاد عطفه على محمد صلى الله عليه وسلم حتى إنه كان لا يجلس في مجلس إلا وهو معه، ويناديه بابنه من شدة حبه له. وأخذ النبى معه فى رحلته إلى الشام: خرج محمد صلى الله عليه وسلم مع عمه أبو طالب في رحلة إلى الشام مع القوافل التجارية وعمره اثنا عشر عامًا، وتحركت القافلة، ومضت في طريقها؛ حتى وصلت إلى بلدة اسمها (بصرى) وأثناء سيرها مرت بكوخ يسكنه راهب اسمه (بُحَيْرَى) فلما رأى القافلة خرج إليها، ودقق النظر في وجه محمد صلى الله عليه وسلم طويلا، ثم قال لأبي طالب: ما قرابة هذا الغلام منك؟ فقال أبوطالب: هو ابني -وكان يدعوه بابنه حبًّا له- قال بحيرى: ما هو بابنك، وما ينبغي أن يكون هذا الغلام أبوه حيًّا، قال أبو طالب: هو ابن أخي، فسأله بحيرى: فما فعل أبوه؟ قال أبو طالب: مات وأمه حبلى به؟ فقال له بحيرى: صدقت! فارجع به إلى بلده واحذر عليه اليهود!! فوالله لئن رأوه هنا ليوقعون به شرًّا، فإنه سيكون لابن أخيك هذا شأن عظيم، فأسرع أبو طالب بالعودة إلى مكة وفي صحبته ابن أخيه محمد صلى الله عليه وسلم خوفا عليه، ومع ذلك لما نزلت الرسالة على النبى صلى الله عليه وسلم يرفض ابو طالب أن يتبع النبى ويدخل الاسلام بل ظل على دين عبد المطلب حتى مات أبو طالب مع أنه هو يعلم صدقه وأمانته، ذهب إليه وهو على فراش الموت وقال له يا عم كلمه تقولها اشفع لك بها عند الله
‌فرفض وقال بل على ملة عبدالمطلب ومات على كفرة نعم كلا أنها ارزاق،
‌وعلى الجانب الآخر يدخل الاسلام بلال الحبشي وسلمان الفارسي وصهيب الرومى ،
‌لان الله قال لرسوله صلى الله عليه وسلم (إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء)
‌فالحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة .
‌واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى