الادب

خطاب إلى صديقتي

بقلم _ سالي جابر

بعد كل هذه الآلام والدموع، التي انهمرت من عينيك.
بعد كل هذا الأسى!
متى تتيقنين صديقتي أنك لن تجني من حبك سوى الألم؟!
يختفي ويعود، يحاسب قلبك على بكائه لهفة إليه، يمنحك كلمات الحب، وأسلحة الشقاء في آن واحد.
مزاجي، متردد، خائف، لكنه يحاول أن يظهر قوته أمامك.
متى كانت قوة الرجل في الصراخ والبعد؟!
متى كانت الحياة بين المحبين بإبراز الأقوى؟!
لم تركتيه يستقوى عليك بزيف كلماته؟!
لم جعلت من حبك نقطة ضعف ليبيع فيك؟!
أنت وحدك من دفع ثمن ذلك الحب، من خوفك حين يغيب، ضعفك حين يعود، تعلمت الصمت أمامه، حتى لا يزل لسانك؛ فيخطئ، وتتراجع عيونك بدموع ضعف وذل.
ألا تعلمين صديقتي أننا نحمل في قلوبنا أسلحة دمارنا!
ألا تعلمين أن الحب قوة، شخصان أرادا ترميم بعضهما البعض!
انهضي وامسحي تلك الدموع، فهذا رجل لا يملك من شيم الرجال قيراطا، اخطفي من الماضي قبلة من قلب والدك، اسمحي لشمس المستقبل أن تعيرك الدفء والحنين، اطوي هذه الصفحة من حياتك، اكتبي عليها..لدي قلب لابد أن تحافظ عليه، لا تجعلي من حبك سجن، هو سجانه، لا تجعليه ينفث دخان غروره في وجهك، بل دعيه يواجه القلوب التائهة بعدك، احتفظي بقلبك في وعاء الحب، لمن يبتاع الأمان، فتكون كلماته مأمن، وعيناه بيت، وحضنه سلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى