للحب قصة أخيرة فى حياة عبد الحليم حافظ

للحب قصة أخيرة فى حياة عبد الحليم حافظ

 

كتب / عادل النمر

 

الحب الأول في حياة عبد الحليم كان الأقوى والأكثر عنفواناً وصدقاً، حين عشق فتاة في الإسكندرية أثناء زيارته المدينة الساحلية خلال إجازة الصيف. هناك وقعت عيناه على السيدة ديدي. سرعان ما تقدّم لخطبتها، فلاقى اعتراضاً من جدّها بذريعة الفوارق الطبقية، إذ كانت سليلة عائلة أرستقراطية».

الرفض كان مؤلماً لحليم، خصوصاً أنه بدأ يصبح مشهوراً. زاد الألم حين أُصيبت الحبيبة بمرض خطير، فسافر إليها وهي تتلقّى العلاج في لندن، حيث أوصته بالزواج والبحث عن السعادة. حاول التأكيد لها أنها ستعيش وسيتزوّجها، لكنها ماتت بين يديه، فغنّى لها أغنيته الحزينة (في يوم في شهر في سنة… تهدا الجراح وتنام… وعُمر جرحي أنا… أطول من الأيام)».

 

أما عن قصة الحب الشهيرة بين حافظ وسعاد حسني . حليم كان يساندها خلال صعودها التمثيلي، ويؤمن بموهبتها. صحيح استيقظت مشاعره تجاهها، كما بادلته هي الحب، لكن الأمر لم يكن بالقوة والتكامل بحيث ينتهي بالزواج، إذ حالت التناقضات دونه ولم بحدوث زواج سرّي بينهما .

ويوضح: «عبد الحليم كان يسعى إلى تعويض يتمه عبر مطاردة الحنان في علاقاته النسائية، وإن كان عزاؤه الحقيقي فنه وإبداعه .

ومنذ اللحظة الأولى، بدت مسيرة عبد الحليم تجسيداً لأغنيته «موعود معايا بالعذاب يا قلبي». فقد وُلد في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية عام 1929، وسرعان ما توفيت والدته بعد أيام من إنجابه. ولم يمر عام على ولادته، حتى رحل أبوه هو الآخر.

وفتح «العندليب» أفقاً جديداً للغناء العربي بحنجرته الذهبية ونبرة الشجن، إلى جانب تعاونه مع كبار الشعراء والملحنين مثل محمد الموجي، وبليغ حمدي، وكمال الطويل، وحسين السيد، وعبد الرحمن الأبنودي، ونزار قباني.

وعرّضته إصابته بمرض البلهارسيا لنوبات نزيف مؤلمة جعلت حياته تتحوّل إلى مأساة، حتى غادر الدنيا في30 مارس عام 1977.

الحب / حافظ
Comments (0)
Add Comment