فضل العشر الأواخر من رمضان في القرآن والسنة

فضل العشر الأواخر من رمضان في القرآن والسنة

منى علواني

أولًا: فضل العشر الأواخر من رمضان في القرآن
تُعَدُّ العشر الأواخر من رمضان من أعظم أيام الشهر الكريم، حيث اختصها الله سبحانه وتعالى بليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر. قال الله تعالى:
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ۝ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ۝ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 1-3].

ففي هذه الليلة المباركة، تتنزّل الملائكة بالرحمة والبركة، ويُستجاب فيها الدعاء، ويغفر الله الذنوب لعباده الصادقين في عبادتهم.

ثانيًا: فضل العشر الأواخر من رمضان في السنة النبوية
لقد كان النبي ﷺ يولي العشر الأواخر من رمضان اهتمامًا خاصًا، كما ورد في الحديث الشريف:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: “كان النبي ﷺ إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله” (متفق عليه).

وكان ﷺ يعتكف في المسجد طلبًا لليلة القدر، فقد جاء في الحديث: “أن النبي ﷺ كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده” (متفق عليه).

أعمال مستحبة في العشر الأواخر من رمضان

1. قيام الليل: إحياء الليالي بالصلاة والذكر وقراءة القرآن.

2. الاجتهاد في الدعاء: خاصةً الدعاء المأثور: “اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعفُ عني”.

3. الاعتكاف: وهو سنة نبوية يهدف فيها المسلم إلى التفرغ للعبادة.

4. الصدقة: فهي من أعظم الأعمال، وتضاعف فيها الأجور.

5. الإكثار من الاستغفار والتوبة: تقربًا إلى الله وسعيًا لمغفرته.

العشر الأواخر من رمضان فرصة عظيمة للتقرب إلى الله ومضاعفة الحسنات، ولعل إدراك ليلة القدر فيها يكون سببًا في غفران الذنوب ورفعة الدرجات. فليجتهد المسلم فيها، وليحرص على تحصيل الأجر العظيم.

فضل العشر الأواخر من رمضان في القرآن والسنة
Comments (0)
Add Comment