إليهم و الرّيح تذرفهم غبارا

 

شعر/هندسة محمّد من جربة .

متابعة عبدالله القطاري من تونس

 

يسّاقطون و جُرح القاعِ يعرفهُم

و الأغنيات على الجدران تذرفُهم

 

لا لوم أن كانَتِ الأوهام فتنتهم

أو كان صوتٌ بلا فتوى يعرّفُهُم

 

هم آهلون بما في الماءِ من حَجرٍ

و يزعمون بأنّ النّهر يجرِفُهم

 

و يزعمون بأنّ الورد حكمتهم

و هم بلا عطرها.. لا حقل يعرفُهم

 

هم آهلون بأسرارٍ تحدّثهم

عن السّماء و عن وِردٍ يؤرشفُهم

 

و كم تنامَوْا بدرب التّيه . كم رحلوا

بين الحكاياتِ إذ كانت تُلاطفُهم

 

ولم يُراعُوا تَراتيل النّدى سَلَفاً

لم يسمعوها ..و قد ظنّوا سَتَغْرِفُهم

 

فقلتُ للماء أن ينسى دفاترهم

لا يقتفيها…فصوت الرّيح.. يُتلفُهم

 

العاطلون عن الضّوء العتيق نَسوا

شكل المرايا..و قد كانت تُحرّفُهم

 

في كلّ دربٍ نمت أسماؤهم حجرا

لكنّ بوح الخُطى ….حَتْما سينصفُهم

إليهم و الرّيح تذرفهم غبارا
Comments (0)
Add Comment