العمل التطوعي و أهميتة للفرد والمجتمع

 

كتب / إسماعيل عبد الشافي

يعتبر العمل الإجتماعي و التنموي التطوعي من أهم الوسائل المستخدمة للمشاركة في النهوض بمكانة المجتمعات في عصرنا الحالي, ويكتسب العمل الإجتماعي أهمية متزايدة يوماً بعد يوم
ومع أزمة كوفيد ١٩ ( كورونا) وما شاهدة العالم من تداعيات لهذة الأزمة و منها أن بعض الدول في العالم ( و منها دول العالم المتقدم).
لم تعد قادرة على سد إحتياجات أفرادها ومجتمعاتها, فمع تعقد الظروف الحياتية ازدادت الإحتياجات الإجتماعية وأصبحت في تغيّر مستمر, ولذلك كان لا بد من وجود جهة أخرى موازية للجهات الحكومية تقوم بتقديم المساعدة والمساهمة ملء المجال العام و تستكمل بشكل تطوعي الدور الذي تقوم به الجهات الحكومية في تلبية الاحتياجات الاجتماعية للأفراد , و هذه الجهة يطلق عليها المنظمات الأهلية أو منظمات المجتمع المدني وقد يطلق عليها في بعض البلدان أسماء أخرى حسب الدور الذي تقوم به ووقته كأن تسمى فرق مدنية للإغاثة وذلك إذا كان دورها مرتبط بأزمة ما في وقت ما . وفي أحيان كثيرة يعتبر دور تلك المنظمات دوراً قوي و سباقاً ومهم في معالجة بعض القضايا التي تتطلب المهام الإغاثية أو الإجتماعية، والإقتصادية والثقافية وليس ثانوياََ، أو مساعد فقط بل وأصبح الكثير منها يضع خططاً وبرامج تنموية تحتذي بها بعض الحكومات في بعض دول العالم .
بل إن العمل الاجتماعي بات يعتبر أحد الركائز الأساسية لتحقيق التقدم الإجتماعي والتنموي , ومعياراً لقياس مستوى الرقي الإجتماعي للأفراد داخل المجتمعات في كثير من دول العالم وزاد ذلك الأمر مع وجود هذة الجائحة ( كورونا) .
ويجب أن نوضح أن العمل الإجتماعي لكي يكون عمل ناجحاََ لابد أن يعتمد على عوامل عدة ومن أهمها وفي مقدمتها العنصر البشري , فكلما كان العنصر البشري مهتماََ ومؤمن ومتفهماََ للقضايا الإجتماعية ومدركاً لأبعاد العمل الإجتماعي كان العمل ناجحاً كما يجب على العنصر البشري أن يدرك أن العمل الإجتماعي يمثل له مجالاً مهماً لتنمية مهاراته و قدراته.
من هنا وجب التوضيح بأهمية العمل التطوعي وأنه ( أي العمل التطوعي) هو ممارسة تتطلب ثقافة ووعيا وأنه هو منا ولأجلنا. فعند قيامك بأي عمل تطوعي لن تعرف معنى الملل ولن تشعر بالكلل فكل ما في عالم العمل التطوعي تجربه مثيرة وجديدة من شتى النواحي ترتقي بك إلى آفاق واسعة ذلك لأن في العمل التطوعي سمو ورقي. فلا تنتظر أن يأتي لك من يعرض العمل التطوعي عليك بل بادر أنت وابحث عنه بكل جد فهو خير وسعادة لك ولغيرك وأعلم أن السعادة قليلة إن لم تتقاسمها مع الآخرين عظيمة إذا اذقتها لغيرك فتزداد عظمتها في نفسك . كن متطوعا‬‏ ليكون وجودك في هذه الحياة له معنى أجمل. لما تكون بتعمل متطوعا هذا معناه‬‏ أنك بتكون قنديل أمان فيظنك اليتيم أباه والوحيد يراك أخاه ويراكَ العجوز معينه ويطمئن المحتاج لأنك سنده ، جرب أن تكون متطوع في عمل الخير ولو مرة وأحكم بنفسك ، وهتلاحظ أن العمل التطوعي سوف يدفعك لأن تعيش حياة يعيشها الآخرون وسيجعلك تشعر بهم أكيد ، وسيجعلك تعيش تجارب جديدة لم يجربها غيرك من المتقاعسين عن التطوع في عمل الخير .
وأخيرا نصيحة إذا استطعت أن ترسم ابتسامة لا تقصر ولا تتأخر حتى تنال جزاءك ممن بيده مفاتيح الخير سبحانه وتعالى .وتذكر دائماً أن العمل التطوعي هو تجديد للروح وطاعة لله عملا بما جاء في القرآن الكريم ﴿ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ﴾

العمل التطوعي و أهميتة للفرد والمجتمع
Comments (0)
Add Comment