بقلم/ نيفين النهري
لا تحسبوا أن هذا اليوم مرَّ علينا بسهولة… تظاهرنا بالفرحة والسرور، تبادلنا التهاني والتبريكات، وحاولنا بقدر الإمكان أن نظهر في كامل سعادتنا، لكن هناك غصة في القلب لا يعلمها إلا الله… غصة الفراق.
في هذا اليوم، نفتقد تفاصيل كثيرة كانت تجمعنا بأعز الناس، إخوتي الغاليين. في الصباح، أنتظر مكالمة هاتفية مليئة بالحب والعطف من إخوتي، الذين كانوا عوضًا عن أبي. أترقب دخولهم علينا بالهزار والضحكات التي كانت تملأ الأجواء دفئًا وسعادة.
كلما نظرت في عيون أبناء إخوتي، رأيت الحزن العميق، ورأيت الحرمان من الأب، ذاك الإحساس الذي عشته بكل تفاصيله في طفولتي حين كنت في مثل أعمارهم.
اللهم ارحم إخوتي، واجعل عيدهم في الجنة أجمل وأبهى مما كانوا يحلمون.
اللهم عوض أبناءهم بالتوفيق والسداد، وامنحهم القوة والصبر.
اللهم ألهم أمي في هذه الأيام المباركة الصبر والسلوان، وأعطها من رحمتك سكينة وطمأنينة.
لا أراكم الله مكروهًا في عزيز عليكم، وأدام عليكم أحبّتكم في حياتكم.
