بقلم د / هاني المصرى
تشهد مصر اهتمامًا متزايدًا بتمكين ذوي الهمم وتعزيز دورهم في المجتمع كجزء من استراتيجيات التنمية المستدامة. ومن هذا المنطلق، يأتي إطلاق القيادة السياسية لمبادرات تهدف إلى دمج هذه الفئة في عملية الإنتاج المجتمعي، مما يعزز الاقتصاد الوطني ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص.
1. الأهداف الأساسية للمبادرات
– تعزيز الاستقلالية الاقتصادية لذوي الهمم من خلال توفير فرص عمل مناسبة لقدراتهم.
– الاستفادة من المهارات والكفاءات المتنوعة التي يمتلكها ذوو الهمم في مختلف القطاعات.
– تعزيز مفهوم الاقتصاد الشامل الذي يدمج جميع فئات المجتمع في عملية الإنتاج.
– تحقيق التنمية المستدامة وفقًا لرؤية مصر 2030 من خلال تفعيل دور الفئات المهمشة في الاقتصاد الوطني.
2. القطاعات المستهدفة في الطاقة المنتجة بالمجتمع
– الصناعات الحرفية والإبداعية : مثل المشغولات اليدوية، والأعمال الفنية، والمنتجات المحلية التي يمكن تسويقها محليًا ودوليًا.
– التكنولوجيا والتحول الرقمي : توفير فرص عمل في مجالات تكنولوجيا المعلومات والبرمجة والتصميم الرقمي التي لا تتطلب مجهودًا بدنيًا.
– المشروعات الصغيرة والمتوسطة : دعم ذوي الهمم في إنشاء مشروعاتهم الخاصة عبر تقديم تسهيلات مالية وتدريبية.
– الطاقة المتجددة : إشراك ذوي الهمم في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح عبر برامج تدريبية متخصصة.
3. آليات التنفيذ
– إطلاق برامج تدريب وتأهيل تتناسب مع قدرات ذوي الهمم لتطوير مهاراتهم في المجالات المستهدفة.
– توفير بيئة عمل مهيأة تتناسب مع احتياجاتهم الجسدية والنفسية، مثل تصميم مكاتب ومصانع تتيح لهم العمل بسهولة.
– تقديم حوافز لأصحاب الأعمال لتوظيف ذوي الهمم وتشجيعهم على دمجهم في سوق العمل.
– التعاون مع المؤسسات التعليمية لإنشاء مسارات تعليمية متخصصة تؤهل ذوي الهمم لدخول سوق العمل.
4. التحديات المحتملة والحلول
– التحدي: نقص التوعية المجتمعية الحل : تنظيم حملات إعلامية توضح قدرات ذوي الهمم وإسهاماتهم في المجتمع .
– التحدي : ضعف البنية التحتية الداعمة الحل: تنفيذ سياسات لإعادة تهيئة بيئات العمل لتكون أكثر شمولًا ودمجًا .
– التحدي : محدودية الفرص التدريبية الحل : تعزيز الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات غير الحكومية .
5. التوصيات المستقبلية
– تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتوفير المزيد من فرص العمل لذوي الهمم.
– تطوير منظومة تشريعية أكثر دعمًا تضمن حقوق ذوي الهمم في سوق العمل.
– إنشاء منصات إلكترونية تربط ذوي الهمم بفرص العمل المناسبة لمهاراتهم.
– تحفيز البحث العلمي والتكنولوجي لتطوير أدوات وبرامج تسهل عمل ذوي الهمم في مختلف القطاعات.
وختاماً
تمثل مبادرات القيادة السياسية المصرية خطوة استراتيجية نحو بناء مجتمع أكثر شمولية وإنتاجية. فدمج ذوي الهمم في الطاقة المنتجة بالمجتمع لا يعزز فقط النمو الاقتصادي، بل يسهم أيضًا في ترسيخ قيم العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة. من خلال تفعيل هذه المبادرات، يمكن لمصر أن تكون نموذجًا رائدًا في تمكين ذوي الهمم وتعزيز مشاركتهم في بناء المستقبل.
