القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

فكر ..حلل ..نفذ

42

رانده حسن
إختصاصى نفسي

بما أنه اليوم رأس السنة الهجرية (كل عام وجميعكم بألف خير)، هناك من يسأل للماذا لم يقم الله سبحانه وتعالى بنقل رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم ، فى طرفة عين إلى يثرب(المدينة المنورة).وعدم تعريض حبيبه إلى الأذى والتعب والمشقة.
لكن بعد التفكير والتحليل وجدت أن الرسول الكريم قام بعمل خطة متكاملة الأركان العامة ، وكل خطوة منها غاية في السرية ،بداية من إرسال المسلمين الأوائل إلى المدينة المنورة تترا ، ثم حانت لحظة خروجه عليه السلام ، فقد حدث صديقه الصدوق (أبو بكر الصديق)بما ينويه ، وصحبته الشريفة (التى لا يوجد مسلم في أرجاء المعمورة إلا وتمناها) وإعداد العدة .
أولا:رد الامانات إلى أهلها ، معروف أن الرسول هو الصادق الأمين ولذلك كانت قريش تأمنه على أموالهم أو مدخراتهم ، فكان على رضى الله عنه وكرم الله وجهه عليه أن يقوم برد تلك الامانات إلى أصحابها ويشهد عليها الغير حتى لا يقال أن الرسول أخذ تلك الامانات ، وأن ينام في فراشه ويتغطى بالبردة الخضراء الخاصة بالرسول الكريم.
ثانيا :ذهب الرسول الكريم إلى عبدالله بن اريقط دليله فى الصحراء (وهو يهودى ع غير دين الإسلام)ولكنه علم بمعرفته وخبرته فى دروب الصحراء الواسعة ، وطلب منه رفقته ومساعدته للخروج من مكة ( أحب البلاد إلى قلبه).
ثالثا:اشترى راحلتين ، واحدة له والأخرى لصديقه ورفيق الهجرة أبوبكر ،وتركهما حتى اللحظة الأخيرة.
كما كانت أسماء بنت أبي بكر الصديق تذهب إليهما فى غار ثور بعد الخروج ، ومطاردة قريش لهما ، لم يكن هناك إلا الاختباء ثلاث ليال ،حتى تهدأ الأمور لمواصلة مسيرة الذهاب إلى يثرب، فكانت تذهب بالطعام والشراب لهما .(ذات النطاقين)ودعوة الرسول الكريم لها بنطاقين لها فى الجنة .
بينما كان يقوم عامر بن فهيرة يقوم برعى الغنم حتى يمحو آثار الأقدام حتى يستدل عليهما .
وحتى بعد الوصول إلى يثرب نجد الرسول الكريم يقوم مع الأنصار (أهل يثرب)والمهاجرين(أهل مكة) بمساعدتهم يد بيد فى البناء وإقامة دولة الإسلام.
بلى ، الله سبحانه وتعالى قادر على حماية حبيبه ورسوله من أذى الكفار والمشركين وأذى أى إنسان ينوى شر له ، ولكن هنا نجد أن الرسول القدوة والمعلم الأول يضع منهج للأمة الإسلامية ، علينا نحن المسلمين أن نقوم بالتفكير والتحليل والنقد ماذا ينفع ويصلح لنا ونأخذ بالأسباب ثم ننفذ وعلى الله التيسير وإكمال الأمور ، لا نجلس ونتواكل بل نسعى جاهدين للوصول إلى الهدف الذى نريد ،ليس علينا ادراك النجاح ولكن علينا السعى والتفكير والتدبير كما علمنا حبيبنا وعظيمنا وأسوتنا رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم.

قد يعجبك ايضا
تعليقات