القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

مستعمرات روسية سابقة في الولايات المتحدة

53

د. إيمان بشير ابوكبدة
كان للروس أيضاً مغامراتهم الاستعمارية في أمريكا، ويتجاوزون ألاسكا، ويصلون إلى كاليفورنيا الشهيرة.

فورت إليزابيث
في عام 1818، حاول جورج شيفر، وهو رجل أعمال روسي ألماني، تأسيس وجود روسي في أرخبيل هاواي. حتى أنه تمكن من الحصول على صفقة حماية مع الرئيس كاوموالي.
ومع ذلك، رفض القيصر ألكسندر الأول التصديق على المعاهدة، ولم تنطلق المستعمرة أبدا. تعد فورت إليزابيث اليوم بمثابة فضول تاريخي أكثر من كونها معلما بارزا في أمريكا الروسية.

شبه جزيرة كيناي
كانت أحد الأماكن الأولى التي زرع فيها الروس علمهم. في القرن الثامن عشر، بدأ الاستكشاف بالتركيز على الصيد وتجارة الفراء، وكانت ثعالب البحر ذات قيمة خاصة. كانت شبه الجزيرة بمثابة قاعدة للبعثات المستقبلية، مما ساهم في تقدم الاستعمار الروسي في ألاسكا.

جزر ألوشيان
جزر ألوشيان هي أرخبيل يمتد من الطرف الجنوبي الغربي لألاسكا باتجاه المحيط الهادئ. اكتشفها فيتوس بيرينغ عام 1741، وسرعان ما أصبحت مركزا لصيد ثعالب البحر.
كان التفاعل بين الروس والأليوتيين الأصليين مكثفا، حيث أصبح الأليوتيون صيادين أساسيين لتجارة الفراء. ولعب هذا الأرخبيل دورا استراتيجيا في تثبيت الوجود الروسي في المنطقة والحفاظ عليه.

فورت روس
تأسست عام 1812 في كاليفورنيا. وكانت هذه إحدى المحاولات الروسية للتوسع خارج ألاسكا، بحثا عن مصادر جديدة للفراء والغذاء. كانت فورت روس، الواقعة على أراضي شعب بومو، بمثابة تجربة طموحة، لكنها واجهت صعوبات اقتصادية وسياسية.
وفي عام 1841، تم بيعها إلى جون سوتر، وهو مواطن مكسيكي، إيذانا بانتهاء الوجود الروسي في كاليفورنيا. تم البيع لأن الحفاظ على المستعمرة أصبح مكلفا بشكل متزايد، مما جعلها غير قابلة للحياة بالنسبة للإمبراطورية الروسية. ومع ذلك، لا يزال يذكر فورت روس باعتباره أحد معالم أمريكا الروسية في الجنوب.

سيتكا
تأسست سيتكا عام 1808، وأصبحت عاصمة أمريكا الروسية وواحدة من أهم الموانئ في شمال المحيط الهادئ.
كانت سيتكا مركزا عالميا يضم مجتمعا متنوعا يشمل الروس وسكان ألاسكا الأصليين وغيرهم من السكان الأصليين. بالإضافة إلى كونها نواة إدارية، كانت سيتكا مسرحًا لمعركة سيتكا الشهيرة في عام 1804، وهي صراع كبير بين الروس وموطن التلينجيت الأصلي.

ألاسكا
منذ رحلات فيتوس بيرينغ الاستكشافية في القرن الثامن عشر، كان الروس يراقبون الثروات الطبيعية في المنطقة، وخاصة جلود ثعالب البحر. وفي عام 1799، تأسست الشركة الروسية الأمريكية التي احتكرت استغلال الموارد الطبيعية. على الرغم من أن ألاسكا كانت محيطًا بعيدًا عن الإمبراطورية الروسية، إلا أنها أصبحت ذات أهمية اقتصادية.
ومع ذلك، ولأسباب مالية وعسكرية، باعت روسيا ألاسكا للولايات المتحدة في عام 1867 مقابل 7.2 مليون دولار، وهو مبلغ يبدو تافها بالنظر إلى القيمة المستقبلية للمنطقة.

قد يعجبك ايضا
تعليقات