القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

ردود الفعل تجاه اعتراف إسبانيا والنرويج وأيرلندا بالدولة الفلسطينية

49

رانيا فتحي
أثار إعلان اعتراف إسبانيا والنرويج وأيرلندا عزمها الاعتراف رسميًا بالدولة الفلسطينية في 28 مايو/أيار، ردود فعل متباينة مصحوبة بترحيب فلسطيني وعربي ورفض إسرائيلي وأمريكي.
ورحبت السلطة الفلسطينية وحركة حماس بقرارات الدول الثلاث، ودعت الرئاسة الفلسطينية “دول العالم، وخاصة الدول الأوروبية التي ما زالت لم تعترف بدولة فلسطين، أن تعترف بدولة فلسطين وفق حل الدولتين المعترف به دوليًا المستند لقرارات الشرعية الدولية وعلى خطوط العام 1967”.
كما رحبت حماس بالقرارات، قائلة: “نعتبرها خطوة مهمة على طريق تثبيت حقنا في أرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”، حسب تعبيرها.
وأضافت: “نحث الدول في جميع أنحاء العالم على الاعتراف بحقوقنا الوطنية المشروعة، ودعم نضال شعبنا من أجل التحرير والاستقلال، وإنهاء الاحتلال الصهيوني لأرضنا”.
رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بإعلان إسبانيا وأيرلندا والنرويج، قائلا “إن الخطوة تعكس اقتناعًا حقيقيًا بحل الدولتين ورغبة صادقة لدى هذه الدول في الدفاع عنه وإنقاذه ممن يريدون تخريبه والقضاء عليه”، بحسب بيان للجامعة العربية.
وقال جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، إن “هذه الخطوة المهمة تأتي في أعقاب اعتراف كل من باربادوس وجامايكا وترينداد وتوباغو وجزر الباهاماس، وبحيث تنضم هذه الدول إلى الغالبية الساحقة من دول العالم التي سبق وأن اتخذت نفس الخطوة ليصل إجمالي الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية إلى نحو 147 دولة”.
وأصدرت دول عربية، بينها مصر والمملكة العربية السعودية والأردن وقطر، بيانات منفصلة ترحب بالخطوة، ودعت “الدول التي لم تتخذ هذه الخطوة بعد إلى المضي قدمًا نحو الاعتراف بدولة فلسطين”.
في المقابل، أعلنت إسرائيل استدعاء سفرائها في الدول الأوروبية الثلاث، اعتراضًا على قرارتها.
وطالب وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريش، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالموافقة على “إجراءات عقابية قاسية” ضد السلطة الفلسطينية بسبب سعيها لإقامة دولة من جانب واحد.
وتشمل الخطوات الست التي وضعها سموتريش في موقع إكس (تويتر سابقًا)، السعي إلى الموافقة على عشرة آلاف وحدة سكنية في المستوطنات، والموافقة على تسوية لكل دولة تعترف بفلسطين كدولة، وإلغاء التصاريح الممنوحة لمسؤولي السلطة الفلسطينية الذين يسعون لاستخدام المعابر في الضفة الغربية المحتلة.
وقال سموتريتش: “في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، طرح العديد من الوزراء، بمن فيهم أنا، طلبًا لا لبس فيه باتخاذ إجراءات عقابية قاسية ضد السلطة الفلسطينية بسبب تصرفاتها الأحادية الجانب ضد إسرائيل”.
ويسعى الوزير المثير للجدل أيضًا إلى إلغاء دور النرويج كميسر وتجميد تحويل الأموال من الضرائب التي تجمعها إسرائيل من الفلسطينيين والمتجهة إلى السلطة الفلسطينية.
وقال سموتريتش: “كانت النرويج أول من اعترف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد اليوم ولا يمكن أن تكون شريكًا في أي شيء يتعلق بيهودا والسامرة (الضفة الغربية). أنوي التوقف عن تحويل الأموال إليها والمطالبة بإعادة الأموال التي تم تحويلها بالفعل”.
وانتقدت السفارة الإسرائيلية في أيرلندا قرار أيرلندا وإسبانيا والنرويج الاعتراف بالدولة الفلسطينية، قائلة إنه “يبعث برسالة” مفادها أن “الإرهاب يؤتي ثماره”.
وقالت السفارة في دبلن في بيان الأربعاء: “نشعر بخيبة أمل إزاء قرار الحكومة الأيرلندية بشأن الاعتراف، والذي جاء في أعقاب مبادرات وتصريحات مثيرة للقلق في الأشهر الأخيرة”.
ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية مقطع فيديو على قنواتها على مواقع التواصل الاجتماعي حذّرت فيه أيرلندا من أنها تخاطر بأن تصبح “بيدق” في يد حماس وإيران إذا مضت قدمًا في خطط الاعتراف بدولة فلسطين.
وردا على إعلان أيرلندا والنرويج وإسبانيا قالت السفارة الإسرائيلية إن قرارهم “يثير أسئلة أكثر من الأجوبة”.
وتصاعدت التوترات بين السفيرة الإسرائيلية لدى أيرلندا دانا إرليخ والحكومة الأيرلندية منذ أسابيع.
ورفض وزير الخارجية الأيرلندي ميشيل مارتن اتهامات إيرليش بأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيكون بمثابة “مكافأة” للإرهاب، واصفاً تصريحاتها بأنها “سخيفة وغير مقبولة”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات