القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

الأم نبض يبقي قلوبنا على قيد الحياة

736

كتب/ نهاد عادل
الاحتفال بعيد الأم ليس ببدعة كما يقول البعض وإن كان كما يقولون فهي بدعة حسنة يؤجر عليها من ابتدعها.. والواجب والمفروض أن نحتفل بالأم وندخل على قلبها السعادة والسرور والفرحة في كل وقت وليس في كل عام فالأم هي أسمى رمز للعطاء والبذل والإيثار والتضحية فهي نبض يبقي قلوبنا على قيد الحياة
فالأم هي مصدر العطف والحنان وهي الحصن الحصين للأبناء وهي أحق الناس بالصحبة والبر والإحسان والوفاء كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والأم هي الحاضنة المعطاءة والباذلة دون انتظار مقابل..
الأم هي التي عانت في حملها وولادتها وهي التي ربت وسهرت وكم تعبت وعانت وتألمت دون شكوى..
الأم التي تكمن سعادتها في سعادة الأبناء تفرح لفرحهم وتتألم لألمهم، الأم هي الحضن الدافئ الآمن، وهي الملاذ عند الضعف والإحساس بالخوف والجزع.
الأم هي التي جعل الله تعالى الجنة تحت قدميها وجعل رضاها من رضاه سبحانه وتعالى.. برها والإحسان إليها مكمن سر السعادة في الدنيا والآخرة، يا بركة دعاها ورضاها، السعيد من أبرها وأحسن إليها وعاش خادما تحت قدميها وكان بها حفيا، والشقي من أنكر فضلها وأساء إليها وأحزن قلبها وكان عاقا لها ناكرا لجميلها وعظيم فضلها جاحدا لمعروفها وخدمتها سنوات وسنوات.
وفي هذه المناسبة يحضرني ما جاء في سيرة أفلاطون، الذي ظل يبحث لسنوات طوال عما يزيل عنه متاعب الحياة ويجلب له راحة نفسيتة المفقودة.
بقي أفلاطون مهموماً، لكنه عندما استفاق من عذابات السنين كتب: «لم أجد الطمأنينة في أي مكان إلا في حضن أمي».
كل التحية والإجلال إلى كل من كان وما زال وسيظل يحمل في دواخله كل الحب والتقدير والعرفان بالجميل للأم في عيدها.. وفي ذكرى رحيلها.. إلى كل أم مضت بهدوء، مخلفة ذكريات لون مطرز بقيم أصيلة زرعت في الوجدان.. وتبقى أبداً محفورة في تلافيف الذاكرة.. فلكل أم راحلة الرحمة والمغفرة في مرقدها الأبدي.

قد يعجبك ايضا
تعليقات