القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

رأي الفنّان التّشكيلي التّونسي الكبير سمير شوشان في الفنّ التّشكيلي

112

متابعة عبدالله القطاري من تونس

عندما تحاول إيجاد ابتكارات ذات قيم جمالية و مستويات رفيعة والقيم الجمالية في فنون الرسم تقوم على صدق التعبير وجودة التنفيذ التي تعتمد بدورها على المهارة في الرسم والتلوين ولا تأتي هذه المهارة إلا من التدريب والخبرة بالاصول الصناعية.
أما الفن التجريدي فهو خطوة من خطوات الفن التكعيبي بعد أن اتخذ من العلم سندا له. والتجريدي يعني معالم كل أثر يشير إلى ما تعودنا رؤيته في حياتنا من أشياء أو أشخاص. وعندما يلجأ الفنان إلى رؤيته في حياتنا من أشياء أو أشخاص.
وعندما يلجأ الفنان إلى التجريد نجده يستبدل المعالم المميزة لحقائق الأشياء بأخرى تدعونا إلى تأملها على هيئة مجموعة من الألوان ولا شيء غير ذلك من أوصاف الأشكال الطبيعية ويكون حكمنا عليها طبقا لقيم الأشياء لها بتمثيل حقيقة الأشياء أو نقلها الأمر الذي جعل الكثير يستنكرون معادلات بعض الفنانين ويصفونها بأنها كانت افتراضات وهيمنة لا تحقق غاية فنية أو تنم عن قصد معين.
وأخيرا اصدقائي في أغلب الأحيان نسمع أنواعا من الجدل تدور عادة حول تقدير القيم الجمالية في العمل الفني فنجد من يصف الصورة بأنها ليست جميلة لعدم انسجام النسب في ملامح الوجه مثلا. ونسمع آخر يصف الصورة بالجمال لأن الرسام أدرك غاية ما تنفعل به نفسه واستطاع أن يطبع هذة الانفعالات في بلاغة ظاهرة على ملامح الوجوه وفي حركة الأجسام. ونجد ثالثا يرى الجمال في قدرة الفنان على صناعة الصورة بابتكار طريقة جديدة لم يسبقه إليها غيره في رسم الخطوط ووضع الألوان. ويمكننا أن نؤكد في غير تردد أن الفن المعاصر يقوم على الدعم الأخير وهو محاولة كل فنان ابتكار أسلوب خاص يتميز به في اخراج لوحته بطريقة تسترعى الأنظار مادامت معالم الكون باقية على حالتها منذ القدم. فالسماء والبحار والجبال والاشجار والأنهار وأشكال الإنسان والحيوان والى غير ذلك هي نفسها بداية الخلق لم يعتريها تغيير وإنما التغيير يحدث في تقدير الفنان لها وابتكار الطريقة التي ينفرد بها في التعبير عن اغراضه وآرائه.

قد يعجبك ايضا
تعليقات