القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

كشفت دراسة أن الدماغ البشري يكبر

102

د. إيمان بشير ابوكبدة 

كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة كاليفورنيا ديفيس هيلث أن الدماغ البشري يكبر، مما قد يؤدي إلى زيادة في احتياطي الدماغ، مما قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف المرتبط بالعمر بشكل عام.

كشفت الدراسة التي أجرتها الجامعة والتي نشرت اليوم في مجلة جامع الأعصاب، أن المشاركين في البحث الذين ولدوا في السبعينيات كان لديهم حجم دماغ أكبر بنسبة 6.6% ومساحة سطح دماغ أكبر بنسبة 15% تقريبا من أولئك الذين ولدوا في السبعينيات، منذ عام 1930.

ويفترض الباحثون أن زيادة حجم الدماغ يؤدي إلى زيادة احتياطي الدماغ، مما قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف المرتبط بالعمر بشكل عام.

يقول تشارلز ديكارلي، المؤلف الأول للدراسة المنشورة في مجلة جامع الأعصاب: “يبدو أن العقد الذي يولد فيه الشخص يؤثر على حجم الدماغ، وربما على صحة الدماغ على المدى الطويل”.

ويذكر تشارلز ديكاري، أستاذ علم الأعصاب ومدير مركز أبحاث مرض الزهايمر في جامعة كاليفورنيا في ديفيس، أن “الوراثة تلعب دورا هاما في تحديد حجم الدماغ”، ولكن نتائج الدراسة تشير إلى أن المؤثرات الخارجية، مثل الصحة والاجتماعية ويمكن للعوامل الثقافية والتعليمية أن يكون لها تأثير أيضا.

استخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي لأدمغة المشاركين في دراسة فرامنغهام للقلب، التي بدأت عام 1948 في فرامنغهام، ماساتشوستس، لتحليل أنماط أمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض.

وتألفت العينة الأصلية من 5209 رجال ونساء تتراوح أعمارهم بين 30 و62 عاما. استمر البحث لمدة 75 عاما ويشمل حاليا مشاركين من الجيلين الثاني والثالث.

تم إجراء فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي بين عامي 1999 و2019 على المشاركين في دراسة فرامنغهام الذين ولدوا بين ثلاثينيات وسبعينيات القرن العشرين.

شملت دراسة الدماغ 3226 مشاركا (53% نساء، 47% رجال) بمتوسط ​​عمر حوالي 57 عاما وقت التصوير بالرنين المغناطيسي.

وقارنت الدراسة، التي قادتها جامعة كاليفورنيا ديفيس هيلث، فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي للأشخاص الذين ولدوا في ثلاثينيات القرن الماضي مع أولئك الذين ولدوا في السبعينيات، ووجدت زيادات تدريجية ولكن ثابتة في العديد من هياكل الدماغ. شهد المقياس الذي يحلل حجم الدماغ (الحجم داخل الجمجمة) زيادات مطردة عقدًا بعد عقد.

بالنسبة للمشاركين المولودين في ثلاثينيات القرن العشرين، كان متوسط ​​الحجم 1234 ملليلترًا، ولكن بالنسبة لأولئك الذين ولدوا في السبعينيات، كان الحجم 1321 ملليلترا، أي بزيادة قدرها 6.6% في الحجم.

وقد شهدت مساحة السطح القشري – وهي مقياس لمساحة سطح الدماغ – زيادة أكبر من عقد إلى آخر.

ووفقا للدراسة، كان متوسط ​​مساحة سطح المشاركين المولودين في السبعينيات 2104 سنتيمترا مربعا، مقارنة بـ 2056 سنتيمترا مربعا للمشاركين المولودين في الثلاثينيات، أي ما يقرب من 15% أكبر في الحجم.

ووجد الباحثون أن هياكل الدماغ مثل المادة البيضاء والمادة الرمادية والحصين (منطقة في الدماغ تشارك في التعلم والذاكرة) زادت أيضا في الحجم عندما قارنوا المشاركين المولودين في الثلاثينيات مع أولئك الذين ولدوا في السبعينيات.

يقول ديكارلي: “إن هياكل الدماغ الأكبر حجما، مثل تلك التي لوحظت في دراستنا، قد تعكس نموًا وصحة أفضل للدماغ” بالإضافة إلى “احتياطي أكبر للدماغ وقد تخفف من الآثار المتأخرة لأمراض الدماغ المرتبطة بالعمر مثل مرض الزهايمر والخرف المرتبط به”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات