القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

هكذا أرسلتها لي

118

كتبت سها نافع

صديقة غالية داومت السؤال عني بشكل جعلني أخجل من نفسي لقلة سؤالي عنها وكلما نويت أن أتواصل معها لأسأل عليها أجدها قد سبقتني وبادرت هي بالسؤال كعادتها قائلة لي في صوت هادئ حنون:
” مقدرة مشاغلك وإنشغالك “.
وظلت معي هكذا طول الوقت حتى تعرضت فجأة لمجموعة أزمات متلاحقة متعاقبة.
هنا قررت أن أهرول إليها بلا أعذار كانت تقتلني سابقًا وتصيبني خجلًا ، وأن أقدم لها جزءًا مما قدمته لي سابقًا دون كلل أو ملل ومهما كانت مشاغلي معلِنة لنفسي ومؤكدة بأن الصديق الحقيقي يظهر وقت الشدة.
سارعت بالتواصل معها ودعمها تارةً بالآيات القرآنية التي تؤكد أن مع العسر يسرًا ، وتارةً أخرى بالأحاديث النبوية التي تدعو إلى الثقة في الله والتفاؤل، وتارةً بالأقوال المأثورة وأخرى بالنصائح وتلك بالكلمات التي تمنح طاقة إيجابية ، وظللت هكذا أيام وشهور ليست بقليله وهي متألمة ، مكروبة ، ومهمومة وكنت لا أمل ولا أيأس من الدعاء لها والوقوف بجانبها حتى أكرمها الله تعالى بحل تلك الأزمات واحدة تلو الأخرى وبدأت هي تعود لصوابها وتهدأ .
وبدأت أنا أعود بعد أن أطمأننت عليها إلى مشاغلي وأعبائي وأتواصل معها على فترات ليست طويلة كما كانت من قبل وذات يوم تواصلت معي كعادتها برسالة على هيئة سؤال :
” مين الشخص اللي ساعدك على تجاوز أصعب أوقاتك ؟”.
وتحتها الإجابة” أنتِ “.
وسأترككم تتخيلون كم المشاعر التي أحاطت بي لحظتها وجعلت قلبي يبكي قبل عينيّ ، ومن وقع رسالتها عليا لم أنطق بكلمة واحدة وسمعت نفسي تحدثني بكل سرور ورضا قائلة:
” هكذا أرسلتها لي”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات