القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

دراسة استخدام الموجات فوق الصوتية لتخفيف الألم

44

د. إيمان بشير ابوكبدة  

بحثا عن بدائل لاستخدام الأدوية لتخفيف الألم، اكتشف العلماء في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا بالولايات المتحدة أن الموجات فوق الصوتية المركزة تقلل من إدراك الألم إذا تم توجيهها إلى منطقة معينة من الدماغ . تم نشر نتائج البحث الرائد في مجلة PAIN في الخامس من فبراير.

تمت دراسة علاج الألم والاكتئاب عبر التقنيات غير الجراحية، مثل التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة، لسنوات. ومع ذلك، فهذه هي المرة الأولى التي تصل فيها التكنولوجيا المعروفة باسم الموجات فوق الصوتية المركزة إلى الجزيرة، وهي فص دماغي يقوم بالتنظيم العاطفي.

استنادا إلى نفس التقنية التي تساعد على تصور الأطفال في الرحم، تقوم هذه الطريقة بتوجيه نطاق ضيق من الموجات الصوتية إلى نقطة صغيرة في الدماغ. عند استخدامها بكثافة منخفضة، تكون هذه الموجات قادرة على تعديل النشاط الكهربائي للخلايا العصبية.

وللتحقق من التأثيرات عمليا، قام الفريق بقيادة وين ليجون، الأستاذ في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، بتجنيد 23 متطوعا سليما. وتم تطبيق كمية صغيرة من الحرارة على الجزء الخلفي من أيدي المشاركين، لتسبب الألم، وكان لدى كل شخص جهاز يصدر موجات تركز على نقطة في الدماغ.

تخفيف الألم

خلال التجربة، قام المتطوعون بتقييم إدراكهم للألم في كل تطبيق للحرارة، على مقياس من 0 إلى 9. كما تمت مراقبة معدل ضربات القلب وتقلبه، لمعرفة كيف يتأثر رد فعل الجسم تجاه التحفيز المؤلم من خلال الموجات فوق الصوتية المركزة. على الدماغ .

في النهاية، أبلغ المشاركون عن انخفاض طفيف في الألم، بمقدار ثلاثة أرباع نقطة فقط، لكن النتيجة احتفل بها المؤلفون. علق ليجون في مقابلة على موقع جامعة فرجينيا للتكنولوجيا: “قد يبدو هذا مبلغا صغيرا، ولكن بمجرد وصولك إلى النقطة الكاملة، فإنه يقترب من أن يكون مهما من الناحية السريرية”.

الاكتشاف الآخر هو أن الموجات الصوتية التي تركز بشكل ضيق على منطقة معينة من الدماغ تعمل أيضًا على تعديل استجابات الجسم الجسدية للألم. تم قياس هذه الحالة من خلال نبضات القلب وتقلب التردد.

ووفقا رئيس البحث، فإن زيادة قدرة الجسم على التعامل مع الألم والتفاعل معه، كما تم اكتشافه في التجربة، قد يكون وسيلة لعيش حياة مع عدد أقل من الأمراض.

المستقبل بدون دواء؟

عندما نشعر بالألم، أول رد فعل هو تناول الدواء للتخفيف منه، والبحث بين الخيارات الموجودة في المنزل. ولكن اعتمادا على شدة الألم، قد تكون توصية الطبيب باستخدام مسكنات أقوى، مثل المواد الأفيونية، ضرورية.

وتغيير هذا الوضع، الذي يؤدي في بعض الحالات إلى إدمان الدواء، هو أحد أهداف هذا البحث الحديث. الاستفادة من النتائج لدراسة كيفية تأثير الدماغ والقلب على بعضهما البعض وما إذا كان من الممكن تخفيف الألم عن طريق الحد من آثار الإجهاد القلبي الوعائي هي بعض الأفكار.

قد يعجبك ايضا
تعليقات