القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

ألم وانزعاج غير مبرر؟ قد يكون الجواب هو الجسدنة

61

د. إيمان بشير ابوكبدة

الجسدنة هي ظاهرة مثيرة للاهتمام تحدث عندما تظهر العوامل النفسية أو العاطفية في أعراض جسدية. هذه الأعراض، على الرغم من أنها حقيقية ومنهكة في كثير من الأحيان، ليس لها أساس طبي محدد. غالبا ما ترتبط هذه الحالة بالتوتر المزمن أو القلق أو الاكتئاب أو الاضطرابات العاطفية الأخرى.

أعراض الجسدنة تختلف على نطاق واسع، مما يجعل التشخيص صعبا. الألم الجسدي المستمر، ومشاكل الجهاز الهضمي، والدوخة، وضيق التنفس، والخفقان، وعدم انتظام دقات القلب وغيرها من المضايقات تؤثر بشكل كبير على نوعية حياة الفرد. ومن الضروري أن ندرك أن هذه الأعراض ليست وهمية، إنها تعبيرات ملموسة عن عملية عاطفية معقدة. علاوة على ذلك، فإن ردود الفعل الاجتماعية والوصم المرتبط بالاضطراب يؤدي إلى تفاقم معاناة الفرد.

نظرا لتعقيده وتنوع أعراضه، فإن التشخيص الدقيق للجسدنة يتضمن استبعاد الأسباب الطبية المعروفة للعلامات الظاهرة. تعد الفحوصات السريرية والتاريخ الطبي التفصيلي والتقييمات النفسية أدوات أساسية لتحديد ما إذا كان الاضطراب موجودا أم لا.

العلاج
يأخذ العلاج الجسدي نهجا متكاملا، يجمع بين الاستراتيجيات لمعالجة كل من الأعراض الجسدية والعوامل العاطفية الأساسية. غالبا ما يتم استخدام العلاجات السلوكية المعرفية (CBT) لتحديد أنماط التفكير السلبية وتعديلها، بينما يستكشف العلاج النفسي المشكلات العاطفية الأعمق.

تساعد التحكم في الإجهاد، بما في ذلك تقنيات مثل التأمل والتمارين الرياضية، على تقليل الاستجابة للضغط النفسي. في بعض الحالات، يمكن وصف الأدوية مثل مضادات الاكتئاب. يلعب تعليم الجسدنة دورا حيويا في الحد من الوصمة المرتبطة بها. يوفر النهج الذي يشارك فيه متخصصو الصحة العقلية والجسدية رؤية شاملة للعلاج، والتكيف مع الاحتياجات الفردية لتعزيز التعافي.

قد يعجبك ايضا
تعليقات