القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

مخرجات التقرير الوطني حول وضع الطفولة بتونس لسنة 2022

84

 

متابعة عبدالله القطاري من تونس 

أعلنت السيّدة Amel Belhaj Moussa – آمال بلحاج موسى، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، أنّ عدد الأطفال بلغ سنة 2022 أكثر من 3،7 مليون طفل أي ما يعادل ثلث سكّان تونس.

وأكدت لدى إشرافها صباح اليوم الأربعاء 27 ديسمبر 2023 على موكب الإعلان عن مخرجات التقرير الوطني حول وضع الطفولة بتونس لسنة 2022 وفق مقاربة الأطفال في الوسط الريفي” أن هذا التّقرير الوطني يندرج في إطار ايفاء تونس بالتزاماتها تجاه الطّفولة طبقا لمقتضيات الدّستور والمعاهدات والاتّفاقيّات الدّوليّة، وأنه يمثّل آليّة هامّة لرصد تطوّر واقع الطّفولة وإبراز المُنجز لفائدتها وتبيان الرّهانات المطروحة والمساعدة على توجيه السّياسات العموميّة بما يتماشى مع المتطلّبات الحقيقيّة للأطفال عموما وللأطفال بالوسطين الرّيفي وشبه الرّيفي خصوصا.

وأضافت أنّ هذا التقرير استند، وللمرّة الأولى وطنيّا، إلى مقاربة جديدة لاستقراء وضع الطّفولة بتونس باعتماد مقاربة الأطفال في الوسط الرّيفي، مبيّنة أن هذا الخيار يؤكد حرص الدولة التونسيّة على إعلاء مبدأ تكافؤ الفرص بين أطفال تونس سدّ الفجوات بين الوسطين الرّيفي والحضري وتكريس مبدأ التّمييز الإيجابي لفائدة المناطق ذات الأولويّة.

كما توجّهت السيّدة الوزيرة للخبير الأستاذ عبد الوهاب حفيّظ ومرصد الإعلام والتكوين والتوثيق والدراسات حول حماية حقوق الطفل بجزيل الشكر للمجهودات المبذولة باعتبار ندرة المعطيات ذات الصلة بمتغيّر الوسط.

ولاحظت أن هذا التقرير الذي يهدف إلى تطوير السّياسات الخاصّة بالطّفولة وتقييم التّقدّم المسجّل في المجالات المتّصلة بأوضاع الطفولة وتحسين فرص التّمويل والمساعدة على تخطيط الاستثمار الوطني في مجال الطّفولة، قد توقّف عند 4 رهانات وطنيّة تتعلّق أولا بجودة الحياة والصّحّة الشّاملة وثانيا بسدّ الفجوة التّربويّة بين الجهات في مجال الطّفولة المبكّرة وثالثا بتطوير الرّعاية والحماية المؤسّسيّة والمجتمعيّة ورابعا بالمراهنة على ثقافة دامجة للأطفال في كلّ الأوساط.

وأكّدت الوزيرة الحرص على تنفيذ توصية التقرير بإدراج مؤشر الوسط سواء كان ريفيّا أو شبه ريفيّا أو حضريّا في التّقارير والدّراسات القادمة حول أوضاع الطفولة وإدراج هذا المؤشّر في كافة السّياسات الإحصائيّة للهياكل الحكوميّة بهدف وضع البرامج اللازمة للقضاء على التمييز الحاصل في الفرص بين الأطفال في الوسطين الحضريّ والريفيّ.

وأفادت الوزيرة أنّ التقرير الوطني حول وضع الطفولة بتونس لسنة 2022 أكّد:

الحفاظ النّسبي على تقاليد الرّضاعة الطّبيعيّة بتونس حيث ترتفع هذه النّسبة في الوسط الرّيفي لتبلغ 16,3% مقابل 12,1% في الوسط الحضري وعلى مستوى عال للتغطية بالتّلاقيح يتراوح بين 95% و100% حسب صنف التّلقيح بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و23 شهرًا و24 و35 شهرًا.

بلوغ عدد الأطفال المستهدفين بخدمات الصحّة المدرسيّة سنة 2022 حوالي 2.8 مليون طفل. وقد استفادوا بنسب تتراوح بين 95 و99 بالمائة بالتلاقيح المدرسيّة حسب العمر ونوع التلقيح.

الأطفال في الوسط الرّيفيّ أقلّ عرضة إلى مخاطر الأمراض المزمنة وأمراض السّمنة (حضري 19.4%، ريفي 13.4%) ولمخاطر الإدمان الالكتروني وأكثر عرضة لحالات الهشاشة النفسيّة.

حرص وزارة الأسرة على تكريس التزام الدّولة بتعميم التّربية ما قبل المدرسيّة والتّوجّه نحو توسيع دائرة الرّياض العموميّة، لترتفع مساهمة القطاع العمومي خلال سنة واحدة من 6% إلى 7،5 %سنة 2023.

تطور عدد محاضن الأطفال من 461 خلال سنة 2021 إلى 483 محضنة خلال السنة التربويّة 2022-2023 وارتفاع عدد رياض الأطفال سنة 2022 إلى أكثر من 5850 يؤمها ما يزيد عن 237 ألف طفل أي بنسبة تغطية دون 50 بالمائة.

استفاد 10 آلاف طفل سنة 2021 من برنامج روضتنا في حومتنا و20 ألف طفل خلال 2022 والبرنامج يسجّل انخراط 1639 روضة بمختلف ولايات الجمهوريّة منها 25 % من الرّياض الخاصّة البالغ عددها نحو 6 آلاف روضة حاليّا.

الولايات التي توجد فيها مناطق غير بلديّة أو بلديّات محدثة (المناطق شبه الرّيفيّة)، هي التي تشكو من فجوات فيما يتعلّق بنسب الالتحاق برياض الأطفال وبعدد المؤسّسات المتخصّصة في هذا المجال.

بعض الجهات خصوصا ذات الطّابع الرّيفي أو شبه الرّيفي تشهد ضعفا وأحيانا انعداما لمؤسّسات الطّفولة المبكّرة ويتعلّق الأمر بعمادات بوسط ريفيّ وبمناطق نائية موزّعة على 100 معتمديّة موزّعة على مختلف ولايات الجمهوريّة تتقدّمها تطاوين ثم جندوبة فالقيروان ثمّ القصرين وسليانة وصفاقس وسيدي بوزيد.

برنامج الروضة العموميّة الذي شرعت وزارة الأسرة في تنفيذه منذ نوفمبر 2021 يمثّل العمود الفقري لسدّ الفجوات بين الوسطين الريفيّ والحضريّ في مجال التّربية ما قبل المدرسيّة، وقد انطلق خلال سنتي 2022-2023 عمل 45 روضة عموميّة بطاقة استيعاب 2700 طفلا أكثر من نصفهم من أبناء الأسر محدودة الدّخل وذات الوضعيّات الخاصّة في الأحياء السّكانيّة ذات الكثافة والمناطق ذات الأولويّة.

توجّه وزارة الأسرة نحو إحياء الرّياض البلديّة وتهيئة 47 منها بطاقة استيعاب 3250 طفلا.

وزارة الشؤون الدينية توفّر1880 كتّابا سنة 2022 يرتادها 56553 طفلا، منهم 28969 ذكورا و27554 إناثا ويشرف على تسيير ها 1880 مؤدّبا.

بلغت نسبة الأطفال المنقطعين عن الدراسة خلال السنة التربوية 2022/2023 في جميع المراحل التعليميّة 5,5 % أي ما يُعادل 106895 تلميذا موزّعة بين 0.7 % في المرحلة الابتدائيّة من مجموع المتمدرسين و10.2 % في المرحلة الإعداديّة من المتمدرسين و8.9 % في المرحلة الثّانوية مع تسجيل تراجع في نسب الانقطاع المدرسي.

برنامج وزارة الأسرة للدّعم الاقتصادي لأمّهات التّلاميذ المهدّدين بالانقطاع المدرسي مكّن منذ انطلاقه من إحداث 912 مشروعا نسائيّا نسبة ديمومة بلغت 87%، استفاد منها مباشرة ما يفوق 3500 تلميذ باعتمادات بلغت قيمتها3.7 مليون دينار.

بلغ عدد الأطفال فاقدي السند المتعهّد بهم سنة 2022 حدود 904 طفلا منهم 498 بالمعهد الوطني للطفولة و406 بوحدات العيش المتعاقد التي يبلغ عددها 13وحدة.

سجّلت اللّجان الجهويّة لمتابعة وضعيّات الأطفال المولودين خارج إطار الزّواج والفاقدين للسّند العائلي 1013حالة ولادة خارج إطار الزّواج خلال سنة 2022 وتعهّد مندوبو حماية الطّفولة بـ 848 حالة.

بالنسبة لتدخلات مؤسسات الرعاية سنة 2022 تعهدت مراكز الإدماج والدّفاع الاجتماعي ب 20 ألف وضعيّة والمراكز المندمجة للشّباب والطّفولة بـ1943 طفلا ومركّبات الطّفولة بـ 6652 طفلا ومراكز الرّعاية الاجتماعيّة للأطفال بتونس وسيدي بوزيد بـ 394 طفلا ومراكز الإحاطة والتّوجيه الاجتماعي ب386 طفلا.

تلقّى مندوبو حماية الطّفولة 22690 إشعارا خلال سنة 2022 مقابل 17069 إشعارا سنة 2021 أي بزيادة 5625 إشعارا.

بلغ عدد الاطفال المنتفعين ببرنامج المنح العائليّة الشّهريّة لسنة 2022 من وزارة الشّؤون الاجتماعيّة 465397 طفلا من بينهم 3589 من ذوي الإعاقة. وتوزّع الأطفال المنتفعون بالبرنامج حسب نوعيّة التّغطية الصّحّيّة بين علاج مجانيّ 25105 لفائدة الأطفال من 0 الى 18 سنة و370146 علاج بالتّعريفة المنخفضة بالنّسبة لنفس الفئة في حين مازال دون تغطية صحّيّة 127573 طفلا 123006 من الفئة العمريّة المتراوحة سنّهم بين 6 و18 سنة و4567 ممّن هم دون 6 سنوات.

نوادي الطّفولة بلغت بمختلف أصنافها 430 ناديا 215 ناديا قارّا

و 29متنقّلة و186خاصة يستفيد من أنشطتها 573304 طفلة وطفلا عدد الإطارات فبلغ 2533

مركّبات الطّفولة تبلغ 102 مركّبا يستفيد من خدماتها 6652 طفلا بتوفير أنشطة متنوّعة تربويّة وتثقيفيّة وترفيهيّة

المحاضن المدرسيّة تبلغ2931 محضنة ارتادها 112643 طفلا (48.8% منهم من الفتيات) حيث تمّ تأطيرهم من قبل 9160 إطارا تربويّا.

وزارة الثقافة تؤمن سنة 2022 نشاط 439 مكتبة عموميّة بطاقة استيعاب ب 16898 مقعدا وبرصيد قدّر ب 3384978 كتابا ودوريّة حيث تمّ تسجيل إعارة 1287593 كتابا لفائدة الأطفال و2549700 كتابا تمّت مطالعته.

تطوّر عدد الأطفال المستفيدين من الدّورات التّكوينيّة بالمراكز الجهويّة للإعلاميّة الموجّهة للطفل وعددها 25 مركز، في كافّة ولايات الجمهوريّة بالإضافة إلى معتمديّة قرقنة، من 9700 طفلا خلال السّنة التّربويّة 2021/ 2022 إلى 13500 طفلا سنة 2022/ 2023. كما يرتاد هذه المؤسّسات أطفال من ذوي الإعاقة وكذلك من الحالات الاجتماعيّة، وهتان الفئتان من الأطفال تتمتّع بمجانيّة الاشتراك.

استفادت المناطق الرّيفيّة من 184 ناديا متنقّلا ومن 46 دار شباب متنقّلة وهو ما يعني وعي الدّولة بضرورة تأمين حقّ الوسط الرّيفي وشبه الرّيفي في التّرفيه ويبقى هذا التّوجّه في حاجة إلى مزيد التّعزيز.

بخصوص الأنشطة الفنيّة والثقافيّة: تمّ تسجيل 520 عرضا مسرحيّا موجّها للأطفال و518 مهرجانا مخصّصا للطفل وإجازة 50100 تلميذا بين الرياضات الجماعيّة والفرديّة وتسجيل 13943 زيارة مجانيّة للمتاحف والمعالم التاريخيّة والمواقع الأثريّة خلال سنة 2022

كما تولّت السيّدة آمال بلحاج موسى في ختام هذا الموكب تتويج الفائزين/ات بالمسابقة الوطنيّة لإعداد ومضة تحسيسيّة حول “حقوق الطفل” التي نظمها مرصد الإعلام والتكوين والتوثيق والدراسات حول حقوق الطفل وهم على التوالي الطفل مالك المقداد من قبلي في المرتبة الأولى آية السعدي من زغوان في المرتبة الثانية والطفل سيف الدين الحاجي من سوسة في المرتبة الثالثة، مشيرة إلى أنّ ومضاتهم التوعويّة تناولت حقّ الطفل في الترفيه والتعريف بحقوق الطفل والانتهاكات التي تتهدّده في العالم وجاءت مشبعة بالتجديد والإبداع والتميّز.

وأكّدت أنّ هذه المسابقة الوطنيّة التي تلقت 57 مشاركة منها 37 مستوفاة الشروط تهدف إلى نشر حقوق الطفل على نطاق واسع وإلى المساهمة في تبني سلوك مجتمعي يحترم حقوق الطفل وخلق فرص لتحسيس الأطفال واليافعين بأهمية التعرف على حقوقهم وآليات حمايتهم وتحفيزهم على الخلق والإبداع الرقمي، إلى جانب التعريف بالمواثيق الدولية والقوانين الوطنية الضامنة لمصلحة الطفل الفضلى.

قد يعجبك ايضا
تعليقات