القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

تساعد الدراسة التي أجريت في كويمبرا على الكشف عن استراتيجيات الدماغ

104

د. إيمان بشير ابوكبدة

خلصت دراسة علمية أجرتها جامعة كويمبرا إلى أنه عندما يفكر الناس في الأشياء، فإن المساحة العقلية لديهم تنتظم في أبعاد، مما يساعد الدماغ على التعرف على المعلومات المتعلقة بها وتنظيمها.

عندما ندرك ما حولنا، فإننا نضع ما نراه ضمن مساحة ذهنية متعددة الأبعاد. وأوضح العالم خورخي ألميدا، الذي قاد التحقيق، في بيان أرسل إلى وكالة لوسا: “هذه هي الطريقة التي تنظم بها المعلومات في الدماغ”.

وهذا يعني أنه عندما نتعرف على شيء ما أو نميزه عن شيء آخر، فإن ما نفعله هو التنقل في هذا الفضاء العقلي متعدد الأبعاد وبالتالي التمييز بين المدخلات المختلفة (أي الأشياء) في هذا الفضاء.

وقال الباحث، الذي يدير أيضا “مختبر Proaction Lab” في مركز أبحاث علم النفس العصبي والتدخل السلوكي المعرفي، إن هذا الاكتشاف “يسمح لنا بالتنبؤ بالسلوك البشري تجاه الأشياء وشرح الاستجابات العصبية للدماغ لهذا السلوك”.

وشملت الدراسة 400 مشارك، تتراوح أعمارهم بين 18 و41 عامًا، وتم عرض 80 شيئا شائع الاستخدام، مثل الأدوات – المثقاب أو مفتاح الربط وأشياء مختلفة، مثل الصفارة أو كرة السلة.

أجرى المشاركون مهام سلوكية وجلسات تصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وطُلب منهم، من بين أمور أخرى، الحكم على مدى تشابه الأشياء المختلفة، أي مظهرها (مثل المادة المصنوعة منها أو شكلها)، ووظيفتها والطريقة التي يتم بها التلاعب بها (ما هي الحركات التي تتم للتفاعل معها).

من خلال هذه الدراسة، التي تحمل عنوان “التوقيعات العصبية والسلوكية للأبعاد المتعددة لمعالجة الأشياء القابلة للتلاعب”، يتقدم فريق البحث بمساهمات جديدة في معرفة الدماغ، ولا سيما فيما يتعلق بعملية التعرف على الأشياء “والتي، على الرغم من بساطتها ظاهريًا، إلا أنها بسيطة للغاية” بحسب الباحثين.

“نحن نعتقد أن هذه الاستراتيجية التنظيمية هي التي تساعدنا على التنقل في العالم، وهذا التعدد في الأبعاد في الطريقة التي نتعرف بها على الأشياء. وبالطبع، يمكن تطبيق هذه الطريقة في تنظيم المعلومات على مفاهيم أخرى، مثل الوجوه أو الحيوانات أو حتى الطعام”، أكد خورخي ألميدا.

الدراسة التي نشرت في المجلة العلمية بيولوجيا الاتصالات، تم تمويلها من قبل مجلس البحوث الأوروبي.

كما شمل البحث الذي سعى إلى رسم خريطة تنظيم معرفة الأشياء في الدماغ، وهي خطوة أساسية نحو فهم كيفية التعرف على الأشياء بسرعة وفعالية مشاركة فريق من الباحثين من جامعتي أبردين وجلاسكو (المملكة المتحدة).

قد يعجبك ايضا
تعليقات