القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

كاد يضيع

121

 

 

بقلم / أحمد محي.

 

تعرف ما معني ان يكون هناك كتاب لم يتم تحريفه او يتغير ل اكثر من 1400 سنه, سنوات من التقلب بين قوة و ضعف و قتال و سلام و تفكك و تجمع و طوائف و انقسامات داخليه، وخطط خارجيه و هذا الكتاب ف الوقت الحالي يطابق كتاب موجود موجود في مكتبه في انجلترا مسروق و عمر الاخير بعمر الامه، فعلا .

ربنا حافظ دينه من الضياع بس ياتري حفظه ازاي ؟

كلنا عرفين ان ربنا قال ف القرآن :

( إنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )

 

جميل، هذه آية عظيمه نمر عليها كلما قرأنا القرآن لكن هل سألت نفسك كيف حفظ الله هذا الكتاب احفظه من تلقاء ذاته ام سخر له اسباب و ما هي هذه الاسباب ؟ و كيف تحفظه ؟

 

هل لديك العلم بانه كان ليختفي؟ هل لديك العلم انه تم محاولة تحريفه اكثر من مره ؟, ساخبرك ببعض طرق الحفظ التي مر بها القرآن ليصل الي يدك هذه الايام بهذه الصوره.

 

ف العصور الاولي للاسلام بعد موت النبي صل الله عليه وسلم، القرآن كان مكتوب مفرق و كل سورة مكتوبه علي لوح مختلف و مع صاحبي مختلف في عصر النبي .

 

عصر (سيدنا ابو بكر ) بسبب حروب الرده التي مات فيها عدد كبير من الحفظه كان يجب علي المسلمين اتخاذ خطوات لبداء حفظ القرآن و قد ادرك هذا الخطر (عمر ابن الخطاب) الذي اقترح جمع القرآن في كتاب واحد، تم جمع القرآن بطريقه للتاكد من صحة النص عن طريق اتفاق اثنين من الحفظه علي تلاوة الآية و مطابقتها لنص مكتوب في عصر النبي.

 

ثم عصر (سیدنا عثمان بن عفان) واجه فيه الناس فتنه اختلاف الكتابه من مصحف لآخر ف القرآن نزل ب سبع قرأت و كل قرأه لها كتابة وشكل ف اختلفوا فيها و ف خطها ف قرر سيدنا عثمان جمع القرآن علي خط واحد و كتابه وحدا و حرق كل المصاحف الأخري كان موجود مع اي صحابي، مثل مصحف عائشة.

 

و في عصر ( سيدنا علي بن ابي طالب) ،المسلمين توسعوا و اخطلتوا بعجم كثر و اللغة العربيه بدات تختلف و ظهر اختلاف في النطق و الاعراب في القرآن فأمر الخليفة ابو الاسود الدؤلي ان يجد حل لحفظ لغة الناس ،و من هنا قام ابو الاسود الدؤلي ب انشاء اول علامات الاعراب من فتحه و كسره لحفظ النص من الاختلاف و هو اول من انشاء علم النحو، و هكذا ب اطلاعك علي القواعد تستطيع قرأة النص ب مشابهة لنطقه الصحيح.

 

كل هذا و عدد النسخ من المصحف اقل من عدد الحفظة فقد توجد نسخة وحدا تقريبا ف كل دوله نسخه فمصر و وحدة فالعراق و وحدة ف الشام و هذا منذ عصر الخليفه عثمان .

 

بعد حركة ابي الاسود و انتشار علم اللغة و علوم الدين التي ساعدت في حفظ الدين للناس، علي ايدي العلماء الكبار للامه في مختلف المجالات من حديث و فقه و غيره، و كل علم له قصة في كيفية أنشأه.

 

طبعا لما تبعد عن العصر العربي الاول الي هو ايام الرسول و لما الدوله تكبر و العرب تبداء تتجوز من العجم اللغة هتروح ف تم تنقيط الكتابه والمصحف ف عهد الخليفه الاموي (عبد الملك ابن مروان)، و استقر طريقة الحفظ دي للقرآن و كتابة اللغة لوقتنا الحالي.

عدد كتب القرآن التي تم كتابتها قبل صناعة المطابع اقل بكتير من عدد الي حفظين القرآن، لان القرآن كتاب مسموع ف هو يتم تدريسه ب طريقه حفظية سمعية، و كل محاولات الكتابه هي محاولات ل صنع شئ اشبه (بالريكورد) بس بطريقه كتابة،

عندما تقراء كل فتحه و كسره و سكون و وقوف تقراء كما نزل علي رسول الله (صل الله عليه و سلم ).

 

آخر محاوله للتحريف القرآن تمت قريبا، عندما تم نشر مصاحف بها خطاء كتابي و تم كشفها ،و هذا في عصر الرئيس

( جمال عبد الناصر ) تم اعتماد خطه لحفظ المصحف بطريقه سمعية عن طريق إذاعة القرآن الكريم و صنع مطابع فخمه يتم فيها توحيد الطباعه و مراجعة الكتاب من نفس المصدر و هي موجوده ف السعوديه، تراجع كل كتب القرآن و هذه ليست الطريقه الاخيره .

ف ظهر هذه الايام المصاحف الملونه لتعليم التجويد، حيث يتم تغير لون الحرف لمحاولة لمطابقة النطق من المد و غيره من حركات التجويد .

 

هذا دور المسلمين ف تنفيذ آية الله ( إنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ).

 

ماذا لو غاب دور المسلمين ؟. تجد الكتاب محفوظا بذاته، كيف هذا؟.لو تم حرق او قذف مسجد تجد ان كل شئ تم حرقه عدا صحف القرآن لو وقع الكتاب ف البحر صحفه تظل محفوظة، هذا دور الله لما يعجز عباده عن حفظ الذكر لحين يشاء الله ان يرفع هذا الذكر العظيم.

 

العبره هنا ان آية الله ف حفظ الذكر لم تكن لتتحقق لو لم يجتهد كل الصحابه و المسلمين و العلماء ف تطوير اللغة، و طريقة الكتابه و غيره عشان يتم حفظ هذا الكتاب العظيم، هذا مجهود امه و مجهود مسلمين في تنفذ امر الله لانهم جنوده ،الآية لم تكن لتنفذ الا ان يقوم احد ب تنفيذها ، ربنا حافظ دينه بس عن طريقك . انت الي مأمور بحمل هذه الرساله لان مفيش رسل ولا انبياء من بعد سيدنا النبي صل الله عليه وسلم.

 

لمعلوماتك القرآن كتاب مسموع و هو كتاب مقدس، لذالك تجد بعض الكلمات مكتوبه بشكل مختلف عن الطبيعه، لان الغرض من شكل الكتابه ان يكون لهو هيبة التقديس و ان تثبت ان الكتاب هذا يعتمد علي النطق ليس القرائة فمثلا اول آية في سورة البقره مكتوب (الم) ف حين انها تطق (الف و لام و میم ).

 

في موضع آخر تكتب (الم) و تنطق كما هي ف هذا الكتاب كتاب مسموع تعرف احكامه حين سماعه كما اعتادت العرب ان تنقل العلم ب الكلام والسمع و ليس ب الكتابه.

قد يعجبك ايضا
تعليقات