العالم بين يديك

اضطراب الشخصية الفصامية

617

د.ياسمين عبدالله.

 هو نوع من اضطرابات الشخصية التي تجعل الفرد غريب الأطوار وعادة ما يقلل من علاقاته الوثيقة بالأشخاص، لأن أصحاب اضطراب الشخصية الفصامية لا يفهمون عامة كيف تتكون العلاقات أو تأثير سلوكهم على الآخرين مما يثير شعور بعدم الثقة في الأشخاص المحيطين، فالفرد المصاب باضطراب الشخصية الفصامية عادة ما يعاني من القلق الشديد والتغيرات المزاجية، والميل إلى العزلة ويميل المصاب إلى الاستجابة بشكل غير صحيح للمنبهات الاجتماعية وتتكون لديه معتقدات غريبة، ويتم تشخيص اضطراب الشخصية الفصامية في مرحلة البلوغ.

-أسباب الإصابة باضطراب الشخصية الفصامية:

-تدخين الأم أثناء الحمل.

-النشأة في بيئة اجتماعية واقتصادية متدنية خلال مرحلة الطفولة المبكرة.

-تناول المخدرات خلال فترة المراهقة.

-وجود تاريخ عائلي للإصابة باضطراب الشخصية الفصامية.

 

-كيفية التعامل مع اضطراب الشخصية الفصامية: 

-تجنب السيطرة: 

لا تحاول السيطرة على الشخص المصاب باضطراب الشخصية الفصامية، لأن ذلك يمثل ضغطا مضاعفا عليهم، ويشعرون أنك تقوم بالإضرار بهم، لذا لا تتمكن بأي شكل من حياتهم واترك لهم الحرية في فعل ما يرغبون وقتما يشاؤون توقف عن توجيههم أو السيطرة عليهم.

-المكافأة: 

يمكنك تقديم دعم إيجابي في حالة قيامهم بمسؤوليتهم على نحو جيد، وذلك يعد طريقة تشجيعية ومحفزة على المضي قدمًا في محاولات التفاعل والقيام بالمسؤوليات بشكل أفضل.

-الحب والصداقة: 

كن دائمًا أكثر تعبيرا عن امتنانك لوجودهم في حياتك وأنهم أشخاص رائعون يستحقون الحب والصداقة ويمكنهم إضافة الكثير للآخرين كما يمكنهم الحصول على ما يستحقون من إطراء ومشاعر جميلة.

-إغرائهم للالتزام بمواعيد العلاج: 

عادة لا يلتزم المصاب لاضطراب الشخصية الفصامية بمواعيد الجلسات العلاجية، لذا يمكنك أن تعرض عليهم مرافقتهم إلى الطبيب أو الذهاب في نزهة أو القيام بأي نشاط مفضل لديهم بعد الانتهاء من جلسة العلاج.

-السؤال عليهم باستمرار: 

قم بتفقد أحوالهم دائما واسأل عن كافة أمورهم ذلك سيجعلهم يشعرون باهتمامك وأهميتهم لديك ما يحسن من حالتهم المزاجية ويعزز الثقة بينكم ويغير المعتقدات السلبية لديهم حول أنفسهم والآخرين.

-علاج اضطراب الشخصية الفصامية:

يتضمن علاج اضطراب الشخصية الفصامية مزيج من العلاج النفسي والعلاج الدوائي، أيضا يمكن استخدام بعض الأنشطة الاجتماعية لمساعدة الأشخاص وفقًا لطبيعتهم، وينطوي العلاج على ما يلي:

-العلاج الدوائي: 

ليس هناك أدوية لعلاج اضطراب الشخصية الفصامية من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ولكن قد يستخدم الأطباء بعض الأدوية التي تساعد في تقليل الأعراض النفسية، مثل:

-مضادات الاكتئاب.

-مضادات الذهان.

-مضادات القلق.

 

-العلاج النفسي

يعمل العلاج النفسي على المساعدة في بناء الثقة المتبادلة مع الآخرين واكتساب مهارات التفاعل الاجتماعي، وذلك عبر الثقة في المعالج، وتشمل أنواع العلاج النفسي:

-العلاج السلوكي المعرفي: 

يحدد هذا النوع من العلاج الأفكار والمشاعر السلبية لدى المريض والعمل على تغييرها وتعلم كيفية التفاعل الاجتماعي الصحي، ما يؤدي إلى ظهور سلوكيات إيجابية.

العلاج الداعم: 

يقوم العلاج الداعم على زيادة الدافع والشغف لدى المريض في الحصول على نوعية حياة أفضل اجتماعيًا مع بناء مهارات إيجابية للتكيف مع المجتمع.

العلاج العائلي: 

للأسرة دور مهم في استكمال العلاج النفسي عن طريق تحسين سلوكيات التعاون والمشاركة وتعزيز الثقة والقدرة على التواصل الاجتماعي.

-هل يمكن الشفاء من الفصام نهائياً: 

الشفاء من الفصام نهائيا ليس خيارا لدى مرضى الفصام، نظرا لأنه أحد الاضطرابات المزمنة التي تتطلب علاجا مدى الحياة حتى إذا اختفت الأعراض أو انخفضت حدتها، مع الاستمرار في العلاج النفسي والدوائي يمكن السيطرة على نوبات الفصام وتقليل هجماتها على المريض لفترة طويلة.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
%d مدونون معجبون بهذه: