العالم بين يديك

المهذار  وجهة نظر وفيها نظر 

60

 

للكاتب/يونس عبدالحفيظ من بسكرة بالجزائر

متابعة عبدالله القطاري من تونس

أقول : إن الثابت عندنا شيء مقدس ولا يقبل الجدل؟ فما ورثناه عن الأجداد يبقى حقيقة لاتقبل الجدل ولا حتى المناقشة ، وهذا من سمات العقل التقليدي.. ومن هذا المنطلق ، يمكن لنا أن نميز بين نوعين من الثقافة :إحداهُما دينامية مرنة تتميز بقدرة عناصرها على الحركة والتوالد والانتشار خارج إطارها الزمني والمكاني، وهي قادرة على الإقناع والتحدي والمجابهة، وتلبية حاجات الأفراد. أما الأخرى والذي نعنيها فهي جامدة متصلبة لإنعدام الروابط الوضيفية بينها، وفي مضامين هذه الثقافة التقليدية نجد الدعوة إلى تمجيد الماضي واحتقار الحاضر والتخوف من المستقبل، وهذه الخصائص تنسحب على ثقافتنا العربية السائدة وتعبر عن حالتها البائسة. فالمجتمع العربي إلى حد الآن لايزال مجتمع ذكوري. فالمرأة بالنسبة إليه تمثل الجانب الدوني، ولا تصلح إلا بين أحضان الرجل …..

فما دمنا إلى حد كتابة هذا التعليق مازال فينا من يقول: حاشاك أُمَى ، حاشاك أختي، لدليل على أن الماضي لايزال يزحف إلى حاضرنا ويُعيد إنتاج نفسه ، داخل هذه المجتمعات التقليدية الجامدة ـــ لأنهُ مع القديم تكون الحكمة ــ وعلى هذا الأساس تصنف عقليات هذا المجتمع بالعقليات التقليدية الجامدة المتحجرة والتي تعيش في الماضي ولأجله، وتدور في فلك الأسلاف و يتحكم فيهم الزمن الماضي؟

ففي هذا الفضاء يمكن لنا أن نقول بأن الموقف من الزمن تحكمهُ عقلية ثقافية محدودة .. وبالتالي يتطلب من كل مُبدع وفنان متمرد ، تحريض هذه العقليات السائدة وحثها على تبني موقف جديد يُواكب حركة الزمن بما ينطوي عليه من إرهاصات ، وإبداع وحركة تحرر نحو قيَم إنسانية خلاقة، مبدعة خالية من تصنيف الأجناس.

ولولا الإيمان بقدرة العقل البشري لما تحقق للغرب ما ينعم به من حضارة صناعية وثقافية ، واقتصادية. إذ استطاع أن يتخلص من الموروث الثقافي وقيود الماضي، فانفتح له الباب أمام الإبداع ، والتغير؟

ــ يونس

قد يعجبك ايضا
تعليقات
%d