القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

مذكرات الموت

491

 

 

بقلم /مياده حافظ سليم

 

أرجو أن تجد مكاناً تجلس فيه بمفردك وأنت تقرأ هذا المقال دون أن يقاطعك أي شيئ.وحاول تصفيه ذهنك من كل شيئ عدا ما ستقرؤة ،ركز فقط علي ما سأقوله وكن متفتح الذهن. تخيل نفسك ذاهباً إلي جنازة شخص تحبه.وتصور نفسك تقود سيارتك متجهاً إلي بيت المتوفي وها أنت تصف سيارتك وتترجل منها.وبينما أنت في طريقك إلي الداخل لاحظت وجوة الأصدقاء والأقارب والجيران ، وتشعر أنهم يشاركونك من قلوبهم لوعة فراق هذا الشخص ومتعه معرفته.وبينما أنت تسير إلي الحجرة الأماميه لتلقي نظرة علي التابوت تكتشف أنك تقف وجهاً لوجة أمام نفسك.نعم أنها جنازتك لقد حضر جميع الناس لتكريمك وللتعبير عن مشاعر حبهم وتقديرهم لك .وها أنت تجلس في تابوتك يمر شريط أمامك نعم هذه هي حياتك التي تسير أمامك وأنت تقول من أنا ومن هؤلاء البشر الذي مرو بحياتي لماذا تركني بعض الاصدقاء لماذا تركني بعض الاحباب لماذا لا يقفون بجانبي حتي الشخص الذي أحببته لا يعتني بي لا يعيرني أهتمامه حتي ذاك الشخص الذي أعرته كل حياتي وروحي وحبي وأهتمامي لماذا رحل لماذا لم يكن بجانبي هل قابل غيري هل أعرته نفس حبي وأهتمامي هل تطمئن عليه في كل مره يغفو فيها هل تطمئن علي صحته هل تقلق عليه في كل ثانيه يصمت فيها أم هو من رحل دون شخص أخر أيمكن أن يكون نسي من أكون أيمكن أنه قد مل مني ومن أهتمامي الذائد له أيمكن أن يكون قد مل من أبتعاده عن حياته القديمه والأصدقاء والجيران .أنا لم أقصد ذالك ولكن . مهلاً أين صديقتي المقربه لما لم تأتي إلي جنازتي فكنت أفضلها عن باقي أصدقائي أيمكن أن تكون هي الأخري رحلت عني أنا التي أفضلها عن نفسي هي الأخري رحلت كما رحل ذاك الحبيب.إذاً أنا لم أحسن الأختيار في هذه المرتين إذاً أنا وحيده .ولكن مهلاً من هذا من الشخص الذي يقف في ركن الغرفه يبكي بصوت منخفض لا يسمعه أحد ولا يراة أحد لم لا ينتبه إليه أحد كأنه لا يراة أحد غيري إذاً لأقترب إليه قليلاً ما هذه سجاده صلاه التي كانت في غرفتي دائماً لم لا أنتبه إليها من قبل.ولكن ماذا هذا الشخص أنا،نعم أنا الذي أبكي علي سجاده الصلاه لماذا،لماذا لا أنتبه إلي صلاتي لم يعرفوني الأهل والأصدقاء والأحباب إذاً التي تعرفني هي سجاده صلاتي لماذا لم تهديني يا الله قبل فوات الأوان فأنا أهملت بصلاتي كثيراً وهي التي أتت إلي جنازتي ومن أعرتهم أهتمامي لم يأتوا قط والتي لم أعرها أهتمامي هي التي تذكرتني إني أسف يالله أنت أكرمتني كثيراً وأنا لم أكرمك حتي في أقل شيئ فأنت تتذكرني دائماً وتعطيني ما أتمني وأنا لم أفعل لك شيئ فقد خجلت منك حقاً ومن كرمك إليِ أنا كنت دائماً أخطأ وأنت تقوم بتصحيح اخطائي وتقوم بأنقاذي في كل مره أقع فيها. العبد في حال غفلته كالهارب من مولاه فإذا جاء إلي الصلاه كان كالعائد إليه وراجع إلي داره وملكه لكن بأي وجه يرجع إنه ليس إلا وجه التذلل والأنكسار ليستدعي عطف سيده وإقباله بعد أن أعرض عنه. أنا الأن في الأخره هذا هو اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون لا ينفعني أهلي ولا أصدقائي ولا حبيب ولا زوج ولا أخ يالله لماذا أنا لماذا أنا المتوفي لماذا حان دوري وأنا في غفله عن أخرتي .ولكن من ينادي من هناك أنها أختي الصغري .مهلاً أنا علي قيد الحياه أنها ليست جنازتي نعم هذا مجرد أختيار بسيط أنه مجرد مقال أقراءه أنا أسف في حق نفسي ولكن أنا أفوق من غفلتي ولن أترك صلاتي حقاً إن حياه بلا صلاه هي أمر لا يمكنني تخيله فمن عرف بسر الصلاه علم أن الغفله تضادها فنحن نفتقد الحلاوة في ثلاثه أشياء في الصلاه والقرأن والذكر فإن وجدت ذالك فامض وأبشر وإلا فاعلم أن بابك مغلق فعالج فتحه هي رساله اوجهها لنفسي وإلي الأكثريه الغالبه من المصليين الذين يصلون وسط كثره فرطت في صلاتها فلم تصل بالأصل أولم تحافظ علي الصلاه وأقل القليل من هؤلاء المصلين هو الذي يقيم للصلاه ركوعها وسجودها وخشوعها ويلتذ بها فإذا رأيت المسجد يغص بالمصلين فاعلم أن مقمين الصلاه بينهم قله.

#يوماً ما سأذهب لأقابله، لا أعلم كيف سيكون حالي وقتها ولكن أتمني أن أكون في حال مشرفه للقاء سوف سأشكو إليه ضغفي وهواني كما فعلت دائماً، سأقول له وأنا أبكي كم تركوني وحدي في تلك الحياه سأقول له خلقنا شعوب وقبائل لنتعارف وجعلت لنا في الدين ما يحثنا علي التعاون والتقارب والتأخي، ولكن يالله تركوني فلا صديق يذكر ولا حبيب يفتقد ولا قريب يود ولاحتي من الأهل يهون فمن كان لي سواك ليكون لي الأن سبحانك الله.

قد يعجبك ايضا
تعليقات