القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

لماذا بعض الأشخاص يمكنهم إحساس الدغدغة والبعض الآخر ليسوا كذلك؟

61

 

نهال يونس

 

في الوقت الذي تقفز فيه دون سيطرةٍ على نفسك عندما يقوم أحدهم بدغدغتك من أسفل ذراعيك أو باطن قدميك أو غيرها من مناطق الإحساس لديك، البعض الآخر لا يتأثر مطلقًا مهما بلغت شدة الدغدغة أو مكانها!

إنه لأمر غريب كيف أن البعض لا يُصدر أي استجابة أو شعور تجاه دغدغته، أو الأسوأ من ذلك، يجدونها بائسة ولا ترتبط بالمرح أو المتعة أو الشعور بالمفاجأة!

فما الذي يجعل لدى البعض مناعة للدغدغة؟

يؤثر كل من مزاجك وتاريخك مع الدغدغة على ما تجده ممتعًا أو شكلاً من أشكال التعذيب. لإزالة الغموض عن هذه العبارة، تابع القراءة..

ما الذي يسبب الدغدغة؟

في كل مرة تشعر فيها بالدغدغة، يبدأ تفاعل متسلسل يشمل عقلك وحاسة اللمس. أولاً، يتم تنشيط “النهايات العصبية في جلدنا للإحساس بالألم والمستقبلات الحسية الحساسة للمس الخفيف والضغط”.

من هناك، تنتقل الإشارات إلى القشرة الحسية الجسدية في الدماغ – وهي منطقة حيث يمكنك التعرف على اللمس. من خلال الهياكل الحوفية للدماغ، مثل القشرة الحزامية الأمامية، يعالج الدماغ ما يشعر به.

بعد ذلك، يدفعك دماغك إلى الضحك بشكل انعكاسي. كما يقول الخبراء، تتم معالجة الضحك من خلال منطقة ما تحت المهاد، وهي قناة تربط بين الحالة المزاجية والاستجابات الجسدية.

المخيخ الموجود في الجزء الخلفي من الدماغ ينسق كل هذه الاستجابات (وجميع العمليات الحسية والحركية للدماغ).

لماذا قد نضحك أحياناً حتى قبل الدغدغة ؟

إذا كنت أحد هؤلاء الأشخاص الذين يبدأون في الضحك قبل أن تصل يدي الشخص الآخر إليك، فربما تتساءل عن سبب ذلك!

الأمر يتعلق بالمفاجأة والتوقع – بالإضافة إلى السياق. فغالباً ما يحدث الضحك مع الترقب مع شخص تشعر بالراحة معه – وليس شخصاً غريباً تماماً.

السبب هنا هو أننا نتذكر الشعور اللطيف بدغدغة الأصدقاء المقربين والعائلة في اللحظات المحددة قبل بدء الدغدغة، وقد يؤدي ذلك إلى القهقهة الاستباقية.

لماذا لا نستطيع دغدغة أنفسنا؟

على الجانب الآخر، حتى إن كنا من الأشخاص سريعي الاستجابة للدغدغة، إلا أننا نفشل دائمًا في الشعور بذات الشعور عند دغدغة أنفسنا بأنفسنا!

لكي تشعر بهذا الإحساس بالدغدغة، يجب أن يكون هناك عنصر المفاجأة – وهذا شيء لا يمكن إلا لشخص آخر توفيره. في الواقع، تشير العديد من الدراسات، بما في ذلك تقرير عن الدغدغة نُشر في NeuroReport، إلى أننا نشعر بالدغدغة فقط عندما يقوم شخص آخر بذلك بنا لأن بهذه الطريقة لا يستطيع دماغنا – على وجه الخصوص، المخيخ – التنبؤ بالإحساس الذي سيأتي بعد ذلك.

أما عن السبب الذي لا يجعل كل الناس يستجيبون للدغدغة، فإن هذا الأمر لا يزال سراً لم يتمكن العلماء من تحديد إجابة واضحة له.

كل ما هو متوفر من معلومات اليوم أن البعض أكثر عرضة للدغدغة أكثر من غيرهم بسبب الحالة المزاجية الحالية التي تؤثر على مدى دغدغة الشخص في أي وقت.

على غرار سبب دغدغة بعض الناس والبعض الآخر ليسوا كذلك، يمكن أن يؤثر المزاج على سبب إعجاب بعض الناس به أو عدم إعجابهم به.

تشير الكثير من الأبحاث إلى أنه عندما نشعر بالهدوء والاسترخاء، قد يفسر جسدنا الدغدغة على أنها ممتعة، ولكن هذا ليس هو الحال عندما يكون شخص ما غاضباً أو متوتراً.

كما أن الشعور بالتوتر يضعنا بحالة تأهب قصوى، الأمر الذي يجعل أدمغتنا أكثر انتباهاً واستجابة للمعلومات الواردة من حواسنا، ما يعني أن التعرض للدغدغة لن يكون مفاجئاً إطلاقاً وبالتالي لن يكون ممتعاً.

قد يعجبك ايضا
تعليقات