العالم بين يديك

ليبيا: شخصيات سياسية تطلب من النائب العام التحقيق بشأن خطورة حالة السدين

66

د. إيمان بشير ابوكبدة

طلب كبار السياسيين من النائب العام الليبي إطلاق تحقيق عاجل في الفيضانات الكارثية التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص، بما في ذلك في مزاعم بأن المسؤولين المحليين فرضوا حظر التجول في الليلة التي ضربت فيها العاصفة دانيال.

وقدر الهلال الأحمر الليبي عدد القتلى بأكثر من 11 ألف شخص، وما زال نحو 20 ألفا في عداد المفقودين، وهو أعلى تقدير حتى الآن من مصدر رسمي. وأضافت أن الفيضانات جرفت ما يقرب من 2000 جثة إلى البحر.

ويعتقد المسؤولون في مدينة درنة الساحلية، بمن فيهم عمدة المدينة عبد المنعم الغيثي، أن 20 ألف شخص ربما لقوا حتفهم. وتأكد مقتل ما لا يقل عن 5500 شخص.

وقد دفن العديد منهم في مقابر جماعية، ولكن أحد النقص الرئيسي في المدينة، إلى جانب مياه الشرب، هو أكياس الجثث اللازمة لمنع انتشار الأمراض من الجثث غير المدفونة. وتمكنت فرق الإنقاذ من دخول المدينة وتقوم بأعمال البحث عن الأنقاض والآثار التي خلفتها الفيضانات.

وجاءت الدعوة لإجراء التحقيق بشكل منفصل من كلا الجانبين في بلد منقسم بين الإدارات الشرقية والغربية المتنافسة: رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، ورئيس الوزراء المؤقت للحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، عبد الحميد الدبيبة. وقال المنفي إنه يريد من التحقيق “محاسبة كل من أخطأ أو أهمل بالامتناع أو قام بتصرفات أدت إلى انهيار سدود المدينة”.

وتتصاعد موجة من الغضب حول ما إذا كان قد تم تجاهل التحذيرات بشأن حالة السدين، والفشل في العثور على مقاولين جدد لصيانة السد بعد الحرب الأهلية في ليبيا عام 2011.

وتم التعاقد مع شركة تركية تدعى “أرسيل” للعمل على السدود في عام 2007 لكنها غادرت ليبيا في عام 2011 عندما اندلع القتال ولم تعد. وتم لاحقا استرجاع جزء من مبلغ 39 مليون دينار المخصص لصيانة السد سنة 2003 من وزارة الموارد المائية.

يتكون قلب السدين الكليين من الطين المضغوط، والجوانب مصنوعة من الحجارة والصخور. وتبلغ القدرة التخزينية لسد البلاد الذي يبعد نحو كيلومتر واحد جنوب قلب المدينة نحو 1.5 مليون متر مكعب، بينما تبلغ القدرة التخزينية لسد أبو سد الذي يبعد نحو 13 كيلومترا جنوب السد الأول نحو 22.5 مليون متر مكعب.

وفي درنة، امتلأ الشاطئ بالممتلكات التي جرفها السيل من المنازل بسرعة مع تدفق المياه من الجبال الخضراء إلى النهر.

أدت الفيضانات إلى نزوح ما لا يقل عن 30 ألف شخص في درنة، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة، وألحقت أضرارا أو دمرت العديد من الطرق المؤدية إلى درنة. وتمكنت السلطات المحلية من فتح بعض الطرق، حتى تمكنت القوافل الإنسانية من دخول المدينة.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
%d مدونون معجبون بهذه: