القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

فقه المواريث وأهميته في الإسلام

734

 

بقلم محمد محمود أبو سليم

نظمت مديرية اوقاف الإسكندرية بمسجد اولاد الشيخ الجديد بقيادة فضيلة الشيخ سلامه عبد الرازق محمود نجم وكيل وزارة اوقاف الاسكندريه وفضيلة الشيخ محمد حسين ابو زيد مدير عام إدارة اوقاف وسط الاسكندريه وحاضر فيها فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عباس عبد الرحمن المغني الأستاذ بجامعة الازهر وكان لجريدة القاهرية النصيب الكبير وقامت بتغطية هذا الحدث برعاية الأستاذ أحمد خميس ابو مازن مدير مكتب جريدة القاهرية بمحافظة الاسكندريه والذي حضر بنفسه لتغطية هذا الحدث

اما بعد

المواريث جمع ميراث بمعنى: «التركة» أو المال الموروث، وتستمد من نصوص القرآن الكريم، وما ورد بيانه بالسنة النبوية، وما جاء بإجماع أو قياس وما جاء في كتب التفسير والحديث، والأحكام الفقهية للمواريث جزء من علم فروع الفقه ضمن قسم المعاملات وقد عمل الفقهاء على توسيع فقه المواريث والاهتمام بأعمال حساب الفرائض بالبحوث المتخصصة، لما يعرف بعلم المواريث أو علم الفرائض أو فقه المواريث أو علم الحساب المؤدي إلى إعطاء كل ذي حق حقه من الإرث. وهو أحد العلوم الفرعية لعلم الفقه الإسلامي. وهو علم يعرف به من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث. وموضوعه: التركات. وغايته: إعطاء كل ذي حق حقه من تركة الميت. وهو مستمد من كتاب الله تعالى، وما جاء في السنة النبوية، والإجماع والقياس.لتعلم المواريث أهمية في الإسلام، فقد اهتم الله تعالى بأمرها، وتولى قسمتها، وبيان أحكامها في القرآن الكريم، وقد جاء في السنة النبوية الحث على تعلمها، والاهتمام بها. وفي الحديث:

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها نصف العلم وهو ينسى، وهو أول شيء ينزع من أمتي) رواه ابن ماجه والدارقطني

—التلخيص الحبير -نيل الأوطار

جاء في كتب الحديث أن أعلم الصحابة بالمواريث هو: (زيد بن ثابت) وفي الحديث:

 

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ ابن جبل، وأقرؤها لكتاب الله عز وجل أبي، وأعلمها بالفرائض زيد ابن ثابت، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح)

رواه أحمد وابن ماجه والترمذي والنسائي

وللمواريث أيات كثيرة تحدث عنها المولي تبارك وتعالي في كتابه

فقال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

 

إرث الأولاد أو ميراث الأولاد، والأولاد جمع ولد، ويطلق على الذكر والأنثى، أي: الأبناء والبنات، ويعرفون في فقه المواريث بـالفروع. ويعد الابن من العصبات، فيرث جميع المال إذا انفرد، أو الباقي بعد أصحاب الفروض، وإذا اجتمع ابنان أو أكثر؛ قسم بينهم ما يستحقه العاصب، أي: أن ما يرثه الابن المنفرد هو نفسه الذي يقسم بين الأبناء إذا تعددوا. وتعد البنات من أصحاب الفروض، عند عدم وجود ابن أي: من الذكور، فترث البنت الواحدة فرض النصف، وترث البنتان أو أكثر فرض الثلثين. وترث بنت الابن النصف إذا لم يوجد من الأولاد غيرها، وترث بنتا ابن أو أكثر فرض الثلثين، إذا لم يوجد من الأولاد غيرهن، وترث بنت الابن فرض السدس، مع البنت الواحدة، إذا كانت البنت صاحبة فرض، ولم يكن معهن معصب. وإذا اجتمع الأبناء والبنات؛ ورث الجميع بالتعصيب، للذكر مثل حظ الأنثيين، ويكون للذكر سهمان، وللأنثى سهم واحد؛ لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا .سورة النساء آية: (11). نسأل الله تعالي ان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات