العالم بين يديك

خاصية الهولوغرام وكيف أعادت تجسيد الموتى ؟

52

نهال يونس

الهولوغرام هو الشكل ثلاثي الأبعاد الذي يظهر كمنتج نهائي لهذه العملية.

والسؤال هنا، كيف يمكن أن يبنى جسم ضوئي ثلاثي الأبعاد؟

لإنشاء صورة ثلاثية الأبعاد، يتوجب توفر جسم أو شخص ما مطلوب محاكاته، بالإضافة إلى شعاع ليزر ليتم تسليطه عليه وعلى الوسط الذي يتم التسجيل عليه أيضًا، بشرط أن يكون الوسيط مكونا من مواد تساعد على وضوح الصورة، وأن تكون البيئة المحيطة واضحة لكي تتمكن أشعة الليزر من التقاطع.

بعد ذلك، ينقسم شعاع الليزر إلى شعاعين متطابقين تماما، ويعاد توجيهه باستخدام المرايا، يوجه أحد الشعاعين نحو الجسم، أما الثاني والمعروف بـ«الشعاع المرجعي»، فيتم توجيهه نحو وسط التسجيل، بهذه الطريقة، لا تتعارض الصورة القادمة من شعاع الجسم، وتضمن تناسقا معها لخلق صورة أكثر دقة، والتي تعرف بصورة الـ«هولوغرام». بفضل طبع نمط التداخل والتقاطع الذي يحدث بين الشعاعين على وسيط التسجيل، يعاد إنشاء صورة شبيهة بالصورة الأصلية، وهي تلك التي تراها أعيننا.

حقيقة لم تكن تقنية الهولوغرام وليدة العصر الحالي، بل إن العمل على تصوير الأجسام ثلاثية الأبعاد قد بدأ منذ ستينيات القرن الماضي على يد «يوري دينيسيوك» من الاتحاد السوفييتي، و«إيميت ليث وجوريس أوباتنيكس» في جامعة ميتشيغان، آنذاك، كان وسيط التسجيل عبارة عن هاليد الفضة، وهو ما جعل عملية التصوير ليست مثالية من حيث الوضوح، على عكس الأساليب الجديدة طبعا.

حتى حدود العام 2013، كانت تقنية الهولوغرام تبعث صورا ثابتة، لكن يتم تحديثها كل ثانيتين، ما يخلق للمشاهد إحساسا شبيها بالحركة، فيما تظل الأبحاث جارية على قدم وساق، كي تتحسن هذه التكنولوجيا أكثر وأكثر، لتحقيق دقة وتدفق أسرع للصور.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
%d مدونون معجبون بهذه: