القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

جمعه الشوان

148

تقرير/ نهال يونس
في مثل هذا اليوم من عام 1939، ولد أحمد محمد عبد الرحمن الهوان، الشهير بجمعة الشوان، أحد أهم العملاء الذين شهدهم صراع المخابرات المصري الإسرائيلي، والذي برز دوره من خلال مسلسل دموع في عيون وقحة باسم جمعة الشوان من إنتاج التلفزيون المصري بطولة النجم عادل امام.

قصة حياة جمعة الشوان
ولد وتربي ونشأ بمدينة السويس واضطر إلى الهجرة منها هو وعائلته أمه وأخوه وزوجته بعد نكسة يونيو 1967 وهناك فقدت زوجته نظرها نتيجة للقصف الإسرائيلي كما تم تدمير لنش صغير ملكا للشوان.

اليونان والموساد في مشوار جمعة الشوان
حاول جمعة الشوان العمل في القاهرة بالسوق السوداء عن طريق بيع المواد التموينية والتي كان محظور التجارة فيها لظروف البلد الاقتصادية السيئة، لكن انغلقت كل الأبواب في وجه فاضطر للسفر إلى اليونان لمقابلة رجل أعمال هناك ذكر في المسلسل باسم باندانيدس كان يملك العديد من سفن الشحن.

تعثر الشوان في حوالي 2000 جنيه، وهنا برزت خطة الموساد كي يعاني الشوان ويوافق على أي شيء، وفي اليونان قابل الشوان الريس زكريا (هو اللواء عبد السلام المحجوب محافظ الإسكندرية الأسبق) بالمخابرات العامة وحاول إقناعه بالعودة ولكن الشوان لم يستمع له.

وبعد مرور الوقت قرر الشوان العودة إلى مصر لولا أنه عرف أن باندانيدس قد عاد وذهب لزيارته وهناك قام بندانيدس بإعطائه عمل على إحدى سفنه الذاهبة إلى بريستون بإنجلترا.

وهناك تعرف على جوجو الفتاة اليهودية والتي أحبها وأغرته للعمل معها وكان ذلك تخطيطا من الموساد، وبعد سفر السفينة التي عمل عليها لم يكن أمامه سوى العمل بالشركة التي يملكها والد جوجو وبها قابله أحد رجال الموساد على أنه سوري واسمه أبو داود (في الحقيقة شمعون بيريز رئيس إسرائيل ورئيس وزرائها فيما بعد) يعمل بالشركة وطلب منه أن يعود إلى مصر ويجمع بعض المعلومات عن السفن الموجودة بالقناة.

وعندما عاد الشوان إلى مصر قام بفتح محل بقالة لبيع المواد الغذائية وأخذ يجمع المعلومات التي طلبت منه ولكن الشك في قلبه أخذ في التزايد فذهب إلى مقر المخابرات العامة المصرية وهناك التقى بالضابط عبد السلام المحجوب والذي عرفه بالريس زكريا وحكى له بكل ما لاقاه، وهنا قرر التعاون مع المخابرات المصرية لتلقين الموساد درسًا.

كواليس عمل جمعة الشوان مع المخابرات المصرية
وبدأ تعاون الشوان مع الإسرائيليين ومعرفة ما يريدونه وأخبارهم بما يريده المصريين مما جعله جاسوسا هاما بالنسبة للإسرائيليين.

وبعد حرب أكتوبر المجيدة زادت حاجتهم إلى الشوان وسرعة إرسال المعلومات ولذلك قرروا إعطائه أحدث أجهزة الإرسال في العالم، والذي كان أحدها بالفعل موجود بمصر ولم تستطع المخابرات القبض على حامله.

قرر الشوان الذهاب إلى إسرائيل للحصول على الجهاز وهناك قاموا بعرضه على جهاز كشف الكذب والذي تدرب عليه جيدا في مصر، مما جعله ينجح في خداعهم جميعا ليحصل على أصغر جهاز إرسال تم اختراعه في ذلك الوقت ليكون جاسوسا دائما في مصر.

بمجرد وصوله إلى أرض مصر وفي الميعاد المحدد للإرسال قام بإرسال رسالة موجهة من المخابرات المصرية إلى الموساد يشكرهم فيها على الحصول على جهاز الإرسال. وهنا انتهت مهمة أحمد الشوان.

وقد قام الموساد بمحاولة القضاء على جوجو التي وقعت في حب الشوان بجرعة زائدة من المخدرات ولكنها لم تمت، لتقرر هي الآخرى مساعدة المخابرات المصرية على تأمين الشوان بإسرائيل والاتصال به في الوقت المناسب.

وقد أتت جوجو لمصر وأسلمت وسمت نفسها فاطمة وعاش الشوان في منطقة المهندسين بالقاهرة.

توفي أحمد الهوان ( جمعة الشوان ) يوم 1 نوفمبر 2011م في مستشفى وادي النيل بالقاهرة عن عمر يناهز 72 عامًا بعد صراع طويل المرض، وأديت عليه صلاة الجنازة عقب صلاة الظهر يوم 2 نوفمبر 2011 في مسجد الوفاء بمنطقة حدائق القبة وأُقيم العزاء بمسجد عمر مكرم بالقاهرة..

قد يعجبك ايضا
تعليقات