القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

قسوة القلب والجحود

398

كتبت/مني علواني
اذا غضب الله علي عبدآ رزقه قسوة القلب
قسوة القلب والجحود هما سمتان سلبيتان تصف حالة الإنسان عندما يكون قلبه قاسيًا ولا يعرف الرحمة والتعاطف مع الآخرين، وعندما يظهر الجحود وعدم الامتنان للنعم التي منحها الله عليه. تتجلى هذه الصفات في السلوكيات السيئة مثل الاستغلال والتلاعب بالآخرين، وإظهار العداء والبغضاء بدلاً من الود والمحبة.

يعتبر القرآن الكريم مرجعًا هامًا في معالجة هذه السمات السلبية وتحقيق التوبة والتغيير الإيجابي في حالة القلب. ففي القرآن الكريم يتم التحذير من قسوة القلب وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع. بعض الآيات التي تنبّهنا لهذا الأمر هي:

1- “كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ” (المطففين 14): في هذه الآية يتم الكشف عن القسوة التي تصيب قلوب الأشخاص الذين يمارسون الظلم ولا يعتبرون بسجناهم. من خلال هذه الآية يتم وصف تأثير القسوة على القلب وكيف أنها تؤثر في تشويش الضمير.

2- “وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ” (البقرة 101): هنا يتحدث القرآن عن الجحود وعدم اعتراف فئة من أهل الكتاب بالنبوة والحقيقة عندما جاءهم الرسول من عند الله. تكشف الآية عن غياب الشكر والامتنان والاعتراف بالحق وعواقب عدم ذلك.

إن القرآن الكريم يدعونا إلى تطهير قلوبنا من القسوة والجحود من خلال تكثيف العبادة وإظهار الرحمة والتعاطف مع الآخرين. ويؤكد على الأمور الإيجابية مثل الشكر والامتنان والعدل والمحبة. فالمؤمن الحق هو الذي يستعيد روحانية قلبه ويعمل على تجاوز القسوة والجحود ويتعامل مع الناس باللطف والعدل.

في الختام، فإن القسوة القلبية والجحود هما سلوكيات سلبية يجب أن يتجاوزها المؤمن والمؤمنة في سبيل تحقيق الرياحينة الروحية وإظهار الخير والعدل في العلاقات الإنسانية. فلنتعلم الشكر والامتنان ونسعى لتجاوز قسوة القلب والجحود بتوجيه قلوبنا نحو الله والسير على الطريق الصحيح في حياتنا.

قد يعجبك ايضا
تعليقات