القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

صندوق النقد يحذر المتفائلين

111

القاهرية

حذر صندوق النقد الدولي من أن التقديرات المتفائلة لدى المستثمرين في شأن انخفاض معدلات التضخم واحتمالات تفادي الركود الاقتصادي يمكن أن تؤدي إلى زيادة أخطار عدم الاستقرار المالي وتضر بمعدلات النمو، خصوصاً في ظل الاحتمال الأكبر الآن بأن تستمر البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة وأن تبقى نسبة الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ذلك على رغم أن معدلات التضخم بدأت تتراجع بشكل معقول في الشهر الأخير في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو مع انخفاض أسعار الطاقة والغذاء بشكل واضح، كما ذكر تقرير للصندوق، أمس.

ويصل معدل التضخم العام في الولايات المتحدة حالياً إلى نحو ثلاثة في المئة وإلى أقل من 5.5 في المئة في منطقة اليورو، إلا أن مؤشر التضخم الأساسي، مع استثناء أسعار الطاقة والغذاء، يتراجع ببطء شديد بخاصة مع استمرار التضخم في أسعار الخدمات مرتفعاً.

كل ذلك دفع المستثمرين إلى توقع انخفاض معدلات التضخم بقوة في الأشهر المقبلة، مع أن البعض في السوق ما زال يرى أخطار التضخم مستمرة خصوصاً أن مؤشر التضخم الأساسي لا يزال مرتفعاً.

يبدو ذلك واضحاً في أسعار الأدوات المالية التي تطرح للتأمين ضد أخطار التضخم، وربما تكون أخطار التضخم أعلى في أوروبا حيث تنقسم السوق ما بين هبوط التضخم إلى نسبة اثنين في المئة المستهدفة من قبل البنك المركزي الأوروبي وبقاء معدلات التضخم مرتفعة عند نسبة أربعة في المئة.

أما في الولايات المتحدة، فيميل العدد الأكبر من المستثمرين في السوق إلى بقاء معدل التضخم مرتفعاً عن النسبة المستهدفة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي عند نسبة نحو ثلاثة في المئة.

مخاطر الفائدة والنمو

يشير تقرير الصندوق أيضاً إلى أنه حتى مع استمرار سياسة التشديد النقدي (رفع سعر الفائدة وسحب السيولة من السوق) من قبل البنوك المركزية، فإن مؤشر الأوضاع المالية الذي يعتمده الصندوق استناداً إلى كلفة التمويل التي تواجهها الشركات والأعمال والأسر من أعباء السكن إلى بطاقات الائتمان وسوق الأسهم يتراجع بشكل طفيف.

وتدل قراءة المؤشر إلى التخفيف الواضح في الأوضاع المالية تلك في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو في الأشهر الأخيرة، وأدى ذلك على ما يبدو إلى تفاؤل المستثمرين في شأن ضغوط ارتفاع الأسعار، وهو ما قاد بالتالي إلى زيادة تقييم الأصول في السوق.

يحذر الصندوق من أن هذا التخفيف في الأوضاع المالية ربما يزيد من الطلب المجمع في الاقتصاد، على عكس ما تستهدف البنوك المركزية من تشديد السياسة النقدية لكبح جماح التضخم، بالتالي تصبح مهمة البنوك المركزية في خفض التضخم إلى النسب المستهدفة أكثر صعوبة، ذلك إضافة إلى أن هذا التخفيف في الأوضاع المالية قد لا يستمر على هذا النحو، وتفاجأ الأسواق والمستثمرون بموجة تضخم جديدة نزيد الأمر سوءاً وترفع معدلات المخاطر أكثر.

قد يعجبك ايضا
تعليقات