القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

وجه شاحب يصنع لوحه فنيه فن صناعة الحصير

302

كتب /احمد حشيش

لم تعرف المساجد قديما سوى الحصير المصرى العتيق كفرش لاستقبال المصلين والاستعداد لاستقبال المصلين هذه الصناعة التى بدأت وازدهرت ودخلت فى العديد من المنتجات.

بدأب وانحناءة خفيفة للظهر يواصل العامل العمل على ماكينة جدل الخوص لحياكة حصيرة من الخوص دون كلل أو ملل، وعلى وجهه القمحى شبح ابتسامة تجلو وتزدهر متشحة بزفرة نصر لدى كل انتهاء لحصيرة.

صناعة الحصير من الخوص من الصناعات الريفية البسيطة التى تطورت مع الوقت وأصبحت مطلوبة ورائجة، فهى تمثل مصدرا للرزق لآلاف العائلات حيث يتم الاستفادة من النخيل وجذوعها فهى إذن صناعة غير مكلفة من ناحية المادة الخام ولذلك نجدها قد انتشرت على نطاق واسع فى الزمن القديم فى شتى أقاليم مصر المحروسة حيث تنتشر أشجار النخيل فى مصر فنجد حوالى ثلاثة عشر مليونا من أشجار النخيل منزرعة فى مساحة 73653 فدانا وتضم الواحات المصرية الخمس ما يوازى خمسة ملايين نخلة وهو معروف بالنسبة للمصريين منذ القدم ويحتفل أقباط مصر كل عام وعلى مدى أكثر من 2000 عام بأحد السعف أو الخوص.

عرفت صناعة الخوص منذ بدايات القرن العشرين الماضى قبل ثورة عام 1919م عندما جاء مجموعة من المواطنين من محافظة أسوان لزيارة ذويهم فى محافظات شمال مصر خاصة الفيوم وبصحبتهم بعض المشغولات المصنوعة من سعف النخيل ومنذ ذلك التاريخ عرفت وانتشرت هذه الصناعة التى تزدهر فى مواسم معينة، فى شهرى فبراير ومارس من كل عام.

ويستخدم الخواصة، الذين يعملون فى تلك المهنة، سعف النخيل الأخضر، فى تشكيل العديد من المنتجات، بعد غمره فى الماء لفترة. ولكل سعفة فى تلك الصناعة مهمة، فالسعف الذى يوجد فى قلب النخلة ويتميز بليونته، يستخدم فى صناعة السلال وبعض الفرش التى توضع فى البيوت، التى يطلق عليها المصريون «الحصير» ويتم صبغ الحصير بألوان مختلفة حسب الرائج للوصول الي لوحه فنيه

قد يعجبك ايضا
تعليقات