القاهرية
العالم بين يديك

تعرف على تاريخ “الخيم الرمضانية”

0 48

كتبت/ نجده محمد رضا

عُرفت الخيم الرمضانية في القاهرة منذ بداية العصر الفاطمي وكان يطلق عليها اسم “بيت الشعر”.
و في العقود الأخيرة من القرن العشرين شهدت ظهور الخيام الرمضانية الترفيهية التي شارك فيها كبار المطربين مصر

يحتفل العالم الإسلامي بحلول شهر رمضان المبارك من خلال الكثير من الطقوس المشتركة بين الدول، التي ترتبط بشكل كبير بموعد الإفطار حتى السحور، وتشتهر مصر بالكثير من الطقوس الفريدة والمميزة لهذا الشهر الكريم التي دائماً تعطي للمحروسة طابعاً خاصاً بها خلال الشهر الكريم، ومنها “الخيم الرمضانية”.

وكانت تضم مسابقات وحلقات ذكر وتواشيح دينية بالإضافة إلى تقديم الأكلات الشعبية المصرية المرتبطةالشهر الفضيل

الخيم الرمضانية هي مظهر من مظاهر الاحتفاء بشهر رمضان الكريم في مصر ولا يوجد له نظير في أي دولة أخرى

حيث يحيي المنشدون فيها ليالي الشهر الكريم والذكر والابتهال والأناشيد الدينية وغيرها، وكان المصلّون بعد الانتهاء من صلوات التراويح يقضون شطراً كبيراً من الليل في تلك الخيام حتى حلول موعد السحور ثم صلاة الفجر

وبهذا ينتهي ليل رمضان ما بين الصلاة والذكر والعبادات مع تناول السحور
غير أنه في العقود الأخيرة من القرن العشرين تم ظهور نوع من الخيام الرمضانية الترفيهية
بهدف الترويح عن المصريين بتقديم الفولكلور المصري المحبب للمصريين حيث نستمع فيها لكبار المطربين
في إطار روحاني محبب للمصريين يخلو من الإسفاف أو الخروج عن المألوف تقديراً لحرمة الشهر الكريم.

كما شارك في هذه الخيم الكثير من مشاهير النجوم المصرية
منهم أم كلثوم ومنيرة المهدية والشيخ على محمود

وانقسمت‏ ‏ليالي‏ ‏رمضان‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الوقت‏ ‏إلى ‏3‏ ‏أقسام على حسب الأيام العشرة الأوائل من رمضان
خُصصت للشيوخ المشهورين في ذلك الوقت أمثال ‏‏الشيخ‏ صدّيق‏ ‏المنشاوي‏ ‏

كما خصصت العشرة الثانية للمغنيين الشعبيين الذين تخصصوا في غناء الفولكلور والمأثورات الغنائية

أما العشرة الأواخر من رمضان فقد اعتاد الناس أن يستمعوا لكبار الفنانين المشاهير في ذلك الوقت مثل منيرة المهدية وأم كلثوم.

واستمرت الخيم الرمضانية على ذلك المنوال حتى تم إدخال ندوات أدبية بها، وقد شاع وقتها وجود أحد‏ ‏رموز‏ ‏الفكر‏ ‏والثقافة أو أحد الشعراء في تلك الخيم.

أما الآن فما زالت بعض الخيم الرمضانية تسير على نفس الخطى القديمة وتقدم التواشيح الدينية وعروض التنورة.

من أشهر الخيام تلك التي كانت تُقام في منطقة الدرّاسة بالحسين بمحافظة القاهرة
كانت تنتشر الخيام الرمضانية في مناطق أخرى من الجمهورية وإن كان قد غلب عليها طابع الإنشاد الديني والمواويل مع فقرات للإنشاد الصوفي والتنورة وغيرها.

يتم تطريز قماش الخيم الرمضانية بألوان مبهجة يسيطر عليها اللون الأحمر مع الأبيض في تعشيقات بديعة
و هي من تصميم الفنان المصري المبدع والتي اشتهر بها الحرفيون العاملون في منطقة الخيّامية القريبة من حي الغورية بالقاهرة.

ويسيطر على هذه الخيام عناصر الفن الإسلامي، والذي يتميز باستخدام الزخارف النباتية، والأشكال الهندسية أيضا. ومعظمها مصنّع صناعة يدوية، أو باستخدام أدوات الحياكة البدائية، نظراً لسماكة الأقمشة والتي قد لا تستقيم مع الماكينات التقليدية لحياكة الملابس.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: