القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها

134

د. إيمان بشير ابوكبدة

هي الصديقة بنت الصديق المبرأة من فوق سبع سماوات أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها وعن سائر زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه الأطهار.

أسمها
عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة بن عثمان بن عامر بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن فهر بن مالك بن كنانة.

وأمها: أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن وهبان بن حارث بن غنم بن مالك بن كنانة ، ويلتقي نسبها مع النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الأب في الجد السابع، ومن جهة الأم في الجد الثاني عشر.

نشأتها
ولدت عائشة رضي الله عنها بعد البعثة بأربع سنوات في مكة. ورجح الأستاذ السيد سليمان الندوي أن ولادتها في السنة التاسعة قبل الهجرة، فقال: «أصح تاريخ لولادتها هو شهر شوال قبل الهجرة، الموافق يوليو عام 614م، وهو نهاية السنة الخامسة من البعثة»

ألقاب عائشة رضي الله عنها
عائش، حميراء،أم عبد الله.

زواج الرسول من عائشة
تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة ببضعة عشر شهرا في شهر شوال وهي ابنة ست سنوات، ودخل بها في شوال من السنة الثانية للهجرة وهي بنت تسع سنوات، فعنها رضي الله عنها قالت: ( تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين) متفق عليه. وقد رآها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام قبل زواجه بها، ففي الحديث عنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رأيتُك في المنام ثلاث ليال، جاء بك جبريل في سرقة من حرير، فيقول: هذه امرأتك فأكشف عن وجهك فإذا أنت فيه، فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه ) رواه الترمذي وأصله في الصحيحين.

مكانتها عند النبي صلى الله عليه وسلم
كان لها رضي الله عنها مكانة خاصة في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يظهر ذلك الحب، ولا يخفيه، حتى إن عمرو بن العاص رضي الله عنه، سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: عائشة . قال: فمن: الرجال؟ قال: أبوها. متفق عليه.

فضائلها
تعتبر من أكثر الصحابيات فضلاً ، فيكفيها فضلاً أنه نزل في براءتها قرآن يتلى إلى يوم القيامة، ويكفيها فضلا أنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، وأنها أحب نسائه إلى قلبه.
ومن فضائلها أنها ابنة أبو بكر الصديق أحب الرجال إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن فضائلها أنها من أفقه نساء هذه الأمة، وأنها صاحبة معرفة بأنساب العرب، وأنها العابدة والزاهدة والشاعرة والطبيبة.

مكانتها العلمية
على الرغم من صغر سنها، إلا أنها كانت ذكية سريعة التعلم، ولذلك استوعبت الكثير من علوم النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى أصبحت من أكثر النساء رواية للحديث، ولا يوجد في نساء أمة محمد – صلى الله عليه وسلم – امرأة أعلم منها بدين الإسلام .

ومما يشهد لها بالعلم قول أبي موسى رضي الله عنه: ” ما أشكل علينا أصحاب محمد – صلى الله عليه وسلم – حديث قط فسألنا عائشة، إلا وجدنا عندها منه علماً ” رواه الترمذي

وفاتها
توفت سنة سبع وخمسين، عن عمر يزيد على ثلاث وستين سنة، وصلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير بن العوام من أختها أسماء بنت أبي بكر والقاسم وعبد الله ابنا أخيها محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر ثم دفنت بالبقيع، ولم تدفن في حجرتها بجانب رسول الله – صلى الله عليه وسلم، فقد آثرت بمكانها عمر بن الخطاب، فرضي الله عنهما وعن جميع أمهات المؤمنين.

قد يعجبك ايضا
تعليقات