القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

مشاعر

124

كتبت رانده حسن
أختصاصى نفسي

تتولد المشاعر داخل الإنسان منذ كان جنينا فى رحم الأم ، أثبتت دراسات علمية أن الأم حينما تستمع إلى قرآن كريم ، أو موسيقى هادئة فالجنين يهدأ.
وتكبر هذه المشاعر بين الأم وطفلها بداية من حملها إلى أن يكبر مرورا بمراحل عمره المختلفة فنجد هناك مشاعر مختلفة من الحب والحنان والعطف والخوف والاهتمام والغضب والحزن والغيرة ومشاعر أخرى متنوعة ومتعددة.
إن الإنسان تختلف لديه المشاعر حسب الموقف وقد يمر بعدة مشاعر وانفعالات مختلفة فى ذات اللحظة أو ذات الموقف الذى يمر عليه .
فمثلا :إذا كانت الأم فى موقف و طفلها مريض ، نجد داخلها مشاعر من الخوف عليه من المرض ، ومشاعر الحنان والرعاية والاهتمام بشأن هذا المرض والاعتناء به ومواعيد ادويته ، ومشاعرالقلق والتوتر والخوف على صحة طفلها ، و مشاعر الفرحة عندما ترى طفلها المريض بدأ فى الشفاء .
كل الأسرة نجدها فى حالة من الحزن والقلق النفسي إذا تعرض احد أفرادها لمرض أو تعب أو مشكلة ما .
نجد هنا التكاتف والتعاون بين الأفراد والدعم المعنوى والنفسى بينهم للمرور من هذا الموقف .
إن المشاعر خلقها الله داخل جميع البشر منهم من يستطيع أن يشعر بها لنفسه والاخرين ومنهم من لا يهتم بها ولا بالآخرين .
فهناك مشاعر إيجابية كالخوف على النفس والخوف على الآخرين ، حب الخير ، التعاون ، الايثار ، التواضع ، مساعدة الآخر ، …ونماذج متعددة قد لا نستطيع حصرها.
وهنا يجب على الإنسان تنميتها أكثر وأكثر
ليصبح فردا إيجابيا داخل أسرته ومجتمعه.
وهناك مشاعر سلبية على جميعنا الابتعاد عنها مثل :الغيرة السلبية من الآخرين وإفساد حياتهم ، الكره الذى يتولد داخل الإنسان إذا ما رأى أن هناك شخص افضل منه علميا أو عمليا ، القلق والخوف من المجهول أو المستقبل لانه بيد الله سبحانه وتعالى ، الحقد والغل الذى يملأ القلوب ، تمنى زوال النعمة لدى الغير (الحسد) ،النماذج السلبية كثيرة فى حياتنا بل أصبحت تزداد سوءا فى المجتمع .
يجب على الأسرة خلال التنشئة والتربية لأبنائها أن تعلم اولادها وترشدهم حتى لا يقعوا فى هذه المشاعر السلبية التى قد تؤدى بهم إلى أشخاص انانيين مؤذيبن لأنفسهم والاخرين والمجتمع والدين .

قد يعجبك ايضا
تعليقات