القاهرية
العالم بين يديك

الجار جنة ونار وليس مجرد جوار. 

0 48

كتب_د.فرج العادلي

 

الجار له حق في بيتك وأرضك وسيارتك، وأنت كذلك لك حق ويسمى بحق الشفعة، ولهذا لا يجوز لك أن تبيع شيئا من ذلك قبل أن تعرض عليه فيشتري أو يدع، وينبغي عليك أن تبيع له بسعر أقل من سعر الغريب.

 

والسؤال لماذا كل هذا؟

 

لأن الجار مثل أقاربك، فكما أن قريبك يرث من مالك لأنه ينصرك ويقف معك، ويعينك، ويساندك

فإن جارك هو أول من يساندك ويقف معك، ويدرك عند شدتك حتى قبل والديك أو إخوانك أنفسهم لأنه الأقرب لذلك كان له الحق في مالك، وكان لك الحق في ماله.

 

قد تقابل أخاك كل شهر مرة، ولكنك يوميًا تقابل جارك مرّات ومرّات.

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسم-: «مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»

 

وهو اهتمام عظيم من رب العالمين سبحانه بالجار، لأنه سبحانه أرسل جبريل مرارا من فوق سبع سموات لينبه على عظيم حقه على جاره

إذن فكل من يؤذي جاره محكوم عليه بعدم الإيمان سواء بالضوضاء أو رمي القمامة أو التربص به أو الريبة منه أو الأذية بصب الماء أو عدم عصر الملابس إذا كان في طابق فوقك او النظر من النافذة بدون علم جارك والاطلاع على عورته، أو الخروج في الشرفة بملابس تخدش الحياء … وهذا قسم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث «والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه».

 

وقد لخص حجة الإسلام الغزالي_رحمه الله تعالى حقوق الجار على جاره فقال:

١- أن يبدأهُ بالسلام

٢_ ولا يطيل معه الكلام

٣_ ويعودهُ في المرض

٤- ويعزيه في المصيبة

٥- ويقوم معهُ في العزاء،

٦_ ويُهنئهُ في الْفرحِ

٧_ ويشاركه في سروره

٨- ويصفح عن زلاته

٩- ولا يتطلع من السّطْح إلى عوراته

١٠- ولا يضايقهُ في وضع الجذع على جداره (خاصة في الريف)

١١- ولا في مصبِّ الماء في ميزابه

١٢- ولا يطرح التراب في فنائه.

١٣- ولا يضيق طريقه إِلى الدار.

١٤- ولا يتبعه النَّظر فيما يحملهُ إِلى داره.

١٥-ويسترُ ما ينكشفُ له من عوراته.

 

١٦- وينعشهُ من صرعته إِذا نابتهُ نائبة.

١٧-ولا يغفل عن ملاحظةِ دارهِ عند غَيبتهِ،(يحرسه)

١٨-ويغضُّ بصرهُ عن حُرمتهِ

 

١٩_ولَا يديمُ النَّظر إِلى خادمته

 

٢٠- ويتلطَّفُ بولده في كلمتهِ

٢١- ويرشدُهُ إِلى ما يجهلهُ من أَمْرِ دينهِ ودنياهُ.

 

قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم (خيرُ الْأصحابِ عند اللَّهِ خيرهمْ لصاحبهِ ، وخيرُ الْجيرانِ عند اللَّهِ خيرهمْ لجارهِ)

 

هذا ولا فرق بين المسلم وغير المسلم في حق الجوار إلا ما ندر

 

الجار دين وليس مجرد ساكن، الجار جنة ونار وليس مجرد جوار.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: