القاهرية
العالم بين يديك

كيف يؤثر صغار المستثمرين على تحركات السوق

0 36

 

أحمد شرف

عادة يكون تأثير صغار المستثمرين الأفراد ضئيلًا على السوق، ولكن خلال فترة وباء كورونا، كشفت عمليات البيع على المكشوف من قبل صناديق التحوط لأسهم الميم عن فرصة للمستثمرين الأفراد يمكنهم من خلالها المشاركة في التأثير على الأسواق.
وتحتل شركتا “توليب شير” Tulipshare و”توميلو” Tumelo في المملكة المتحدة الصدارة في حركة تهدف إلى سد الفجوة بين صغار المساهمين والشركات التي يمتلكونها بشكل جماعي.

 

وقد لا يولد هذا نفس التأثير الذي لعبته أسهم الميم على الأسواق وبما في ذلك “جيم ستوب”، ولكنه اتجاه يحتمل أن يكون له تأثيرات طويلة الأمد وأكثر عمقًا على المشهد الاستثماري.

منصات المستثمرين الأفراد

– تتيح منصة “توليب شير” للمستثمرين الأفراد تجميع حصصهم حتى يتمكنوا من تلبية الحد الأدنى لتقديم مقترحات المساهمين والضغط على الشركات لتبني سلوك أكثر مسؤولية اجتماعية، حيث يسمح لأي مساهم مهما كان صغيرًا، بأن يصبح ناشطًا.

– وسجلت الشركة – التي تأسست في يوليو 2021 – زيادة بنسبة 166% في عدد المستخدمين إلى 27 ألفا في الربع الثالث، وقال المؤسس “أنطوان أرغوجز” في مقابلة إنه يهدف الحصول على ما يقرب من مليون شخص “من برلين إلى لوس أنجلوس” في عام 2025.

تأثير المنصات على الشركات

– لم يكن صعود مثل هذه المنصات خفيًا تمامًا، حيث استحوذت “توليب شير” على بعض أكبر الشركات في العالم في فترة وجودها القصيرة.

– تضمنت حملاتها الضغط على شركة “كوكاكولا” لاستخدام عدد أقل من الزجاجات البلاستيكية وحث “جونسون آند جونسون” على إنهاء مبيعات بودرة التلك (وهي خطوة اتخذتها شركة الرعاية الصحية في أغسطس).

– والجدير بالذكر أنها قد حصلت على دعم 44% من مساهمي “أمازون” لقرار غير ناجح في مايو يدعو إلى التحقيق في ظروف العمل في مستودعاتها.

– في هذه الأثناء، تركز منصة “توميلو” البالغة من العمر أربع سنوات بشكل أكبر على المؤسسات بدلًا من الأفراد مثل موفري المعاشات التقاعدية ومديري الأصول، حيث توفر الأدوات التي تمكن أكثر من عشرين من المالكين المستفيدين.

– وقالت “جورجيا ستيوارت” الرئيسة التنفيذية والشريك المؤسس، إن “الزخم آخذ في الازدياد حقًا” ، قائلة إنها تتوقع أن تكون الشركة على أعتاب “نمو متسارع”.

هل تنجح هذه المنصات في البقاء؟

– لقد تلاشت ارتفاعات أسهم الميم وتعرض الحماس الذي يغذيه الوباء للعملات المشفرة لضربات من انهيار بورصة “إف تي إكس”، لكن الاتجاه الخاص بالمساهمين الأفراد يبدو أقل احتمالا للتراجع.

– وكانت هناك مجموعة من العوامل التي تشير إلى مشاركة أكبر للمساهمين، من بينها: الاهتمام المتزايد بالقضايا البيئية والاجتماعية وقضايا الحوكمة؛ والقدرات المتزايدة للتكنولوجيا المالية والاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى القوة الصاعدة للاستثمار السلبي.

– ويساهم الملايين في المعاشات التقاعدية في حين أن لديهم فكرة قليلة عن المكان الذي تذهب إليه الأموال بالضبط أو كيف سيصوت مدير الاستثمار على القضايا التي قد يهتموا بها – مثل أهداف الانبعاثات الصفرية أو ظروف العمل.

– وتمنح هذه المنصات مثل “توليب شير” و”توميلو” وغيرها ميزة الاطلاع على قرارات المساهمين القادمة بل والمشاركة في التأثير على التصويت على تلك القرارات.

قوة هذه المنصات وتأثيرها على السوق

– قد يكون لاستعادة الرابط بين صغار المساهمين والشركات وصناديق الاستثمار نتائج لا يزال من المستحيل التنبؤ بها، ولكن من المرجح أن تكون إيجابية في الغالب.

– وتشمل أهداف هذه المنصات قيادة مستويات جديدة من المشاركة، وتشجيع الناس على الاهتمام بعملية أصبحوا منفردين منها، وربما حتى إحياء الثقة في النظام الاقتصادي.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: