القاهرية
العالم بين يديك

الإرشاد النفسي ودعم المواهب

0 74

بقلم دكتورة سلوى سليمان

قد تكون بداية الخيط الانتباه الجاد للموهبة التي يمتلكها طفلك، حيث تنطلق رحلة الرعاية والعناية بهذه الفئة ذات الخصائص المميزة التي تجعل كافة المؤسسات تسعى بكل جهد شملها بالرعاية وكفلها بالعناية كي ينمو ما لديهم من قدرات لأنهم بلا جدال ثروة وطنية، ومقوم اقتصادي وقوي ناعمة مؤثرة والحقيقية أننا نفتقد جانب الإرشاد والتوجيه المعنيين برعاية الموهوبين وخاصة على الصعيدين الدراسي والأسري،والذي يقع على عاتقهم المسؤولية كاملة.في بزوغ الموهبة أو اندثارها، فهما رمانة الميزان في استثمار مواهب الأطفال منذ نعومة أظافرهم.

لذا فالأهمية قصوى لتدريب الأفراد في هذه المؤسسات على كيفية اكتشاف الموهوبين وإدماجهم في البرامج المناسبة لقدراتهم وتحديد حجم الموهبة لديهم، ويعد الإرشاد ذا دور فاعل في نشر الوعي بأهمية الموهبة والحاجة إلى رعايتها بدءا من اكتشاف الموهوبين ووصولا إلى رعايتهم تعليميا وتربويا ونفسيا. والتخطيط لبرامج إرشادية تهدف إلى إشباع حاجاتهم ورغباتهم وتحقيق توافقهم النفسي والأسري والاجتماعي ، وتثمين كل ما يقومون به من أجل مزيد من التميز.

ومما لا شك فيه أن تجاهل رعاية الموهوبين يعد جريمة في حق الأطفال والمجتمع بأثره لأننا نحرم من لديه موهبة من الانخراط في برنامج ترعى موهبته وتجعلها تظهر؛ فيتحول إلى إنسان عادي كغيره من زملائه
وبالكاد لابد أن نكتشف وننمي المواهب مبكرا حيث يعد ذلك من أهم وسائل تحقيق التقدم والرقي لأي مجتمع، وإيجاد البيئة التربوية الجيدة كي نتيح للموهوبين فرص لثراء قدراتهم وتنمية إمكاناتهم وإظهار مواهبهم من خلال ما يقدم لهم من برامج خدمية ، بما يلبي جميع حاجاتهم التعليمية والشخصية والاجتماعية
والموهبة كما يعلم الجميع هبة من الله عز وجل يهبها لمن يشاء من خلقه ، وتمثل قدرة استثنائية لدى الفرد لبراعته في مجال معين، لذا يعد الموهوبون ثروة هامة يجب الاهتمام بها وتشجيعها واستثمارها على الوجه الصحيح..للحاجة الملحة لهم حاضرا ومستقبلا . لأن الموهبة قد تضيع وتضمحل إذا أهملت وقد تتلاشى إذا لم تجد البيئة المناسبة لنموها! لأنها لا تنمو بشكل جيد مالم يتم تعهدها بالعناية الفائقة والرعاية المستمرة، و نستطيع القول مجملا أن رعاية الموهوبين يعد استثمار للمستقبل . فعلينا استيعاب ذلك والعمل يدا بيد لتقديم الخدمات الإرشادية والدعم والمساندة لهم ولأفراد أسرهم كي يظل ينمو في بيئة خصبة تصل به إلى قمة النمو العقلي والفكري والإبداعي …

وفي الأخير… من الضروري إرشاد الآباء والمعنيين برعاية الموهوبين إلى أهمية ملاحظة أطفالهم وأدائهم ونموهم العقلي والجسمي واللغوي والاجتماعي وعليهم أن أن يصلوا بملاحظاتهم هذه إلى المدرسة وما يتصف به أطفالهم من خصائص ومميزات بكل مصداقيه كي نساعدهم في تحديد دقيق لمواهبهم دون زيف أو تضليل، وايضا نمو متواصل لهذة المواهب……

.

.

.

.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: