القاهرية
العالم بين يديك

ميشيل نوسترداموس أشهر عراف ومنجم في التاريخ

0 53

 

تقرير إعداد _نهال يونس

بطلنا اليوم هو أشهر عراف في التاريخ الفرنسي ميشيل نوسترداموس ، شخصية مثيرة للجدل على غرار راسبوتين ولد ميشيل عام 1503م اليهودي الأصل مسيحي العقيدة. تميز منذ نعومة أظافره بالذكاء الحاد تعلم اللاتنية والاغريقية والعبرية بالإضافة إلى مبادئ الفلك والتنجيم والرياضيات مما جعل والده يخشى عليه من سطوة الكنيسة التي كانت تحارب السحرة والمنجمين.

حصل نوسترداموس على شهادة في الطب وبرع في علاج مرضاه المصابين بالطاعون الذي تفشى في تلك الحقبة، رغم أن الفيروسات لم تكن معروفة في ذلك العصر مستعملا أساليب بسيطة لكنها تنم على عبقرية فذة، فكان يضع المريض في حجرة جيدة التهوية ويوقد نارالمدفئة ويسقي المريض ماء ساخنا 5 مرات في اليوم. إلا أنه لم يستطع علاج زوجته وولديه من هذا المرض الفتاك، فسبب له ذلك أزمة نفسية مروعة لازمته طيلة حياته. ومع انتشار أخباره لاحقته الكنيسة بتهمة السحربغية إعدامه مما دفعه للاختباء والتفرغ لتأليف كتابه الشهير (القرون) والذي يعتبر أحد أشهر الكتب في تاريخ البشرية، حيث وضع فيه (نوسترداموس) مجموعة هائلة من تنبؤاته سنة 1555م حيث أن 80% من هذه النبوءات قد تحققت وهي نسبة عالية جدا كما يرى جميع الباحثين.

ومن أشهرها تنبؤه بأحداث الحرب العالمية الثانية، وذكره لهتلر باسم قريب (هسلر) وذكر في نبوءاته اندحار الجيش الألماني، كما تحدث عن العالم الشهير لويس باستور رغم أن هذا الأخير ولد بعده بثلاثة قرون كما أشارت أحد نبوءاته لقيام الثورة الفرنسية بل وحتى ضرب هيروشيما وناكازاكي بالقنبلة النووية، كما تنبأ بأحداث 11 من سبتمبر 2001م، والملاحظ أن نبوءات نوسترداموس تتميز بالإزاحة فالأحداث التي يذكرها قد تتحقق في نفس السنة أو في الأعوام العشر القادمة وهي في غالبيتها مبهمة حيث كتبها على شكل رباعيات شعرية حتى لا يتهمه أحد في ذلك العصر بممارسة السحر والشعودة، ومن أغرب تنبؤاته مصافحته لصبي في أحد الصالونات الفرنسية وإخباره بأنه سيصبح ملكا لفرنسا عندما يكبر وتمر الأيام ويتربع هذا الصبي هنري الرابع على عرش فرنسا ويفسر هو نفسه هذه النبوءات بأنها تأتيه في صورة سمعية بصرية يعجز هو نفسه عن فهمها واستيعابها,فيكتفي بوصفها كما رآها وسمعها.

والواقع أن دراسة نبوءات هذا الرجل باتت صعبة للغاية في زماننا الحالي، فقد وقع كتابه تحت تزوير وتحوير العدديدين، فلأن النبوءات دائما ما يكون لها تأثير نفسي هائل في الحروب لأنها تؤثر على عقول الناس وتتحكم في روحهم المعنوية كما حدث في عصر نابوليون عندما تم اضافة نبوءة زائفة لكتاب القرون.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: